أحالت النيابة العامة في محافظة الإسكندرية راهبين، أحدهما جرّد من الرهبنة أخيراً، إلى المحاكمة الجنائية بتهمة قتل رئيس دير أبو مقار، في أواخر الشهر الماضي، وفق ما أفادت مصادر قضائية ووسائل إعلام رسمية، في قضية هزت المجتمع القبطي في مصر.

وفق المصادر، فقد أحالت النيابة وائل سعد، وهو راهب معزول، كان يعرف كنسياً باسم أشعياء المقاري، والراهب ريمون رسمي منصور المعروف كنسياً باسم فلتاؤس المقاري، إلى محكمة جنايات مدينة دمنهور في محافظة البحيرة المجاورة، بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد. وأكّد محامٍ يتابع القضية و«وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية قرار إحالة المتهمين للمحاكمة الجنائية.
كانت النيابة أمرت، في وقت سابق هذا الشهر، بحبس سعد على ذمة التحقيقات في القضية. كذلك، أشارت مصادر قضائية لوكالة «رويترز»، في وقتٍ سابق، إلى أن المتهم الثاني، الراهب فلتاؤس المقاري، حاول الانتحار هذا الشهر بعد تجريد زميله من الرهبنة، وقام بقطع شرايين يده وإلقاء نفسه من فوق بناية في دير أبو مقار، قبل أن يُنقل إلى مستشفى في القاهرة في حالة حرجة لتلقي العلاج.
وأكدت تلك المصادر اعتراف سعد، خلال التحقيقات التي أجرتها النيابة، بقتل رئيس دير أبو مقار، الأنبا إبيفانيوس أسف، بضربه على الرأس من الخلف ثلاث مرات بماسورة حديدية داخل الدير يوم 29 تموز/ يوليو الماضي. وأضافت أن الراهب فلتاؤس شاركه القتل بالانتظار بعيداً من مكان الجريمة ومراقبة الموقع، لتحذيره في حال قدوم أي شخص. وحقّق فريق من نيابة الإسكندرية معه في مستشفى في القاهرة.
بعد مقتل الأنبا إبيفانيوس (64 سنة)، اتخذت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية إجراءات صارمة جديدة تتعلق بالرهبنة. كذلك، دفعت القضية البابا تواضروس الثاني إلى بدء إجراءات شاملة للتصدي لما وصفته بعض الشخصيات المسيحية بأنها انتهاكات لمبادئ الزهد والعفاف. وتشمل الإجراءات تجميد قبول رهبان جدد وحظر مغادرة الرهبان للأديرة، من دون إذن رسمي ومنع استخدام رجال الدين لوسائل التواصل الاجتماعي. منذ ذلك الحين، أغلق البابا تواضروس الثاني ورجال دين آخرون حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.