يلفّ الغموض ملابسات وفاة سائحين بريطانيين في فندقٍ بمدينة الغردقة المصرية، في وقتٍ تتابع فيه السلطات المصرية تحقيقاتها في الحادث.

وسبّبت وفاة الثنائي البريطاني إجلاء عشرات السائحين البريطانيين إلى بلادهم، خلال الأسبوع الماضي، ما قد يؤثر سلباً بقطاع السياحة في مصر، الذي لم يتعافَ بعد من تداعيات سقوط الطائرة الروسية عام 2015، والأحداث السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.

«موت مريب»
يوم الثلاثاء الماضي، توفي سائح بريطاني، جون كوبر (69 عاماً)، ثم قضت زوجته (63 عاماً) بعده بخمس ساعات، وذلك في فندق بمنطقة الغردقة الواقعة على البحر الأحمر.
في التفاصيل، أن كوبر اشتكى من انخفاض ضغط الدم، وقد عالجه دكتور في الفندق في اليوم الذي توفي فيه، قبل أن تنقل الزوجة في حالة إغماء بعد ذلك بخمس ساعات إلى المستشفى حيث فارقت الحياة.
وقالت كيلي أورمرود ابنة الزوجين، التي كانت تقيم في الفندق نفسه، إنها تعتقد أن موتهما «مريب ومثير للشبهات»، قائلةً: «لا أعتقد أن وفاتهما كانت لأسباب طبيعية».
أورمرود تابعت: «ذهب والدَاي للنوم مساء الاثنين، بكامل لياقتهما البدنية والصحية وبمعنويات جيدة، واستيقظا في اليوم التالي في وضع صحي سيئ جداً».
وأشارت إلى أن السلطات فشلت في إبقائها مطّلعة على تطورات الوضع ومنعتها من مغادرة البلاد.
في المقابل، قالت السلطات المصرية إنه «لا توجد شبهة جنائية». كذلك، نشرت النيابة العامة في مصر بياناً قالت فيه إنه لا يوجد أي غازات سامة في غرفة السائحين بعد شكوك في تسممهما بغاز مسرب.



إصابة نزلاء آخرين
وفيما انتشرت أنباء عن إصابة نزلاء آخرين في الفندق نفسه بتوعك صحي، قال المدير في دائرة الاتصالات في المؤسسة الألمانية، التي تمتلك سلسلة فنادق «شتايغنبيرغه» (مكان وفاة السائحين)، سفين هيرشلر، إنه ليس ثمة مستوى غير طبيعي من التوعّك الصحي بين الـ1600 من النزلاء الباقين في الفندق.
في غضون ذلك، نقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية عن إحدى السائحات قولها إن «نزلاء آخرين يقولون إن ثمة 40 شخصاً مريضاً في الفندق يعانون من التقيّؤ والإسهال».
من جهتها، قالت شركة «توماس كوك» للسياحة إنها تعمل من كثب مع الفندق وتدعم السلطات المحلية في تحقيقاتها، كذلك فإنها أخذت عيّنة من طعام الفندق ومياه المسبح لمعاينتها خلال عشرة أيام.
وأشارت إلى أن الفندق قد حصل في آخر تدقيق وتقييم، الشهر الماضي، على نسبة 96% من مجمل درجات التقييم.


إجلاء السياح البريطانيين
إثر وفاة السائحين، عاد العشرات من السيّاح البريطانيين إلى بلادهم مبكراً قبل انتهاء عطلاتهم التي كانوا يقضونها في مصر على ساحل البحر الأحمر.
وفي أعقاب موت الزوجين، قالت «توماس كوك» إنها أجلت كل زبائنها من الفندق المذكور، في إجراء احتياطي.
وقد وصلت طائرة تقلّ السيّاح البريطانيين الذين كانوا في الفندق إلى مطار مانشستر يوم السبت الماضي.