القاهرة | ارتباك مصري بعد قرار الخطوط الجوية البريطانية المفاجئ تعليق رحلاتها إلى القاهرة لأسبوع، تبعه قرار بتعليق رحلات الخطوط الجوية الألمانية «لوفتهانزا» ليوم واحد، في وقت استمرت فيه التحذيرات على صفحة مصر في موقع الخارجية البريطانية من وقوع عمليات إرهابية في المناطق المزدحمة في العاصمة المصرية، ولا سيما بالقرب من دور العبادة. الخطوط البريطانية ربطت قرارها، أول من أمس، برغبتها في مراجعة الخطط الأمنية المتبعة مصرياً، في وقت زادت فيه «شركة مصر للطيران» الرحلات من القاهرة إلى لندن، مع استخدام طائرات أكبر حجماً لتعويض نقص المقاعد الذي سببته الشركة البريطانية، علماً أن السلطات في لندن نفت أن تكون وراء قرار تعليق الرحلات. لكن باقي رحلات الطيران الأوروبية بقيت على حالها، إلى مطار القاهرة والمطارات المصرية الأخرى، وهو ما أكدته «إير فرانس» بقولها أمس، إن رحلاتها إلى مصر ستبقى مستمرة دون تغيير.

تقول مصادر مصرية لـ«الأخبار» إن القرار قد يكون مرتبطاً بقلق الخطوط البريطانية من الأعداد الكبيرة للمشجعين الجزائريين المحجوزين في صالة السفر نفسها الخاصة بالطيران البريطاني وعدد من الشركات المتجهة إلى دول أوروبا، حيث قضوا ليلتهم في مطار القاهرة بعدما لم تعد الطائرات العسكرية التي أقلت عدداً منهم إلى بلادهم. وأضافت المصادر: «ارتكب عدد من المشجعين أعمال عنف وتكسير في المطار خلال احتجازهم، ويبدو أن هناك خشية لدى الشركة من تمكنهم من الوصول إلى إحدى رحلاتها واستقلال طائراتها». وأوضحت المصادر نفسها أن الأزمة مرتبطة بمكتب الشركة في مطار القاهرة «الذي يبدو أنه أرسل معلومات غير صحيحة عن الوضع في المطار بصورة تؤثر سلباً في الوافدين من لندن إلى القاهرة، وهو ما سندرسه بنحو وافٍ خلال الأيام المقبلة... نعاني من قلة المعلومات التي يصدرها مسؤولو شركة الطيران البريطانية، بل تأكيدهم أن الإجراء اعتيادي».

تزامن تعليق الرحلات مع تحذيرات بريطانية من هجمات بالقاهرة


كذلك، قال مسؤول مصري يتابع الملف مع السلطات المعنية منذ صدور القرار، إن القاهرة «ليس لديها ما يقلقها بشأن الأوضاع في المطار، وجرى التواصل المباشر مع سلطات الطيران المدني التي أبدت مفاجأة من القرار»، مشيراً إلى أن «تعليمات حازمة» صدرت بضرورة التعامل مع الموقف انطلاقاً من «موقع قوة»، خاصة أنه لا يوجد أي أخطار في المطار الذي تقلع منه عشرات الرحلات الدولية يومياً.
يشار إلى أن «لوفتهانزا» أعادت رحلاتها المجدولة بعد يوم من الإيقاف، جرى فيه توفير إقامة للمسافرين وتذاكر بديلة عبر خطوط أخرى، فيما نقلت الخطوط البريطانية حجوزاتها على رحلات «مصر للطيران» إلى لندن بالإضافة إلى شركات أخرى، منها الفرنسية. وبينما يتوقع أن يكون هناك تأثير محدود للقرار في القطاع السياحي، ومنهم السائحون الوافدون من بريطانيا، يراهن خبراء السياحة على استمرار الحجوزات القائمة دون إلغاءات، خاصة أن الخطوط البريطانية لا تأتي بأفواج كبيرة على عكس رحلات الطيران «الشارتر» التي تشكل العمود الأساسي للسياحة الإنكليزية إلى المدن المصرية.
إلى ذلك، أعلنت سلطات مطار القاهرة أمس، إنهاء أزمة نحو سبعة آلاف جزائري كانوا قد وصلوا إلى مصر لمؤازرة فريقهم في ختام بطولة «كأس إفريقيا»، من أصل عشرين ألفاً، وظلوا عالقين في المطار خلال اليومين الماضيين بسبب عدم حملهم تذاكر عودة إلى بلادهم، إذ أظهر فيديو بثته قناة «النهار» الجزائرية حالات من التزاحم والتدافع بين المشجعين وقوات أمن المطار. وانتهت الأزمة بـ«جسر جوي» تضمن تسع طائرات حربية، و24 طائرة تابعة للخطوط الجزائرية، على مدى 36 ساعة، حتى غادر العالقون كافة.