القاهرة | بينما تواصل الحكومة المصرية منع التعيينات في القطاعات الحكومية المختلفة، اعتمد وزير الداخلية المصري محمود توفيق، قراراً بتعيينات جديدة في قطاعات عدة لموظفين مدنيين في الوزارة، وتحديداً في إدارة السجلّ المدني المسؤولة عن استخراج الأوراق الخاصة بالمواطنين، مثل البطاقات الشخصية وشهادات الوفاة والميلاد. وقَصر توفيق التعيينات، التي يقدر الاحتياج فيها بالآلاف في الفروع المختلفة للسجلات المدنية وقطاعات أخرى، على أبناء الضباط والعاملين المدنيين فقط، إذ جرى توزيع منشور داخلي بالشروط والضوابط التي تُتيح للمتقدمين الحصول على تعيينات رسمية في «الداخلية» مع رواتب مميزة على غرار باقي قطاعات الوزارة، خاصة أن أجر موظفيها أعلى بكثير من باقي القطاع الحكومي.
تسبّبت الخطوة في غضب الموظفين المدنيين من محاباة الضباط


وسبق أن أوقفت الدولة التعيينات الجديدة منذ عام 2016 مع إقرار قانون الخدمة المدنية الذي نصّ على أن يكون التعيين عبر مسابقات تُعلن مرتين في العام، وهو ما شكّل ذريعة للدولة لوقف التعيينات نهائياً، إذ لم تعلن أي مسابقات منذ ذلك الوقت حتى الآن، مع اكتفائها بعقود مؤقتة وفق احتياجات كل قطاع، وبعد موافقات عدة. لكن التعيينات المرتقبة في الداخلية تسبّبت في حالة غضب لدى مئات الموظفين المدنيين بسبب شبهات المجاملة في تعيين أبناء الضباط وبناتهم دون غيرهم، وهو ما تسبّب في تأخير النتائج النهائية رغم خضوع المتقدمين للكشف الطبي.
وتعاني قطاعات كثيرة في الوزارة من نقص في الموظفين المدنيين، فيما يقتصر التشغيل على قرارات استثنائية من مساعد الوزير أو مكتب الوزير شخصياً، وبذلك تمّ توظيف العشرات خلال السنوات الماضية. ووفق مصادر خاصة، شكّل توفيق لجنة للنظر في المقبولين مع وضع نسبة وتناسب لإرضاء الضبّاط وفي الوقت نفسه الموظفين المدنيين، مع جعل الأولوية لأقارب الدرجة الأولى فقط، فيما يُتوقع أن تنتهي اللجنة من عملها خلال أيام. ومما اضطر الوزير إلى هذه الخطوة أن الموظفين استبقوا إعلان الأسماء بتقديم شكاوى إلى مكتبه مع تزايد وساطات الضباط أخيراً وتقديمهم أوراق أقارب من الدرجة الثانية، ولذلك أعلن أن هناك «مساحة للتظلّمات» عقب إعلان النتيجة القائمة على المحاصصة أصلاً!