تتجه الحكومة المصرية إلى اتخاذ قرار بخفض أسعار الوقود خلال الأسبوع الجاري ضمن آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية التي تجري فيها مراجعة أسعار المحروقات عامة مع تحديد نسبة 10% زيادة أو نقصاناً على الأسعار السارية. بالتوازي، تدرس الحكومة إجراء تخفيض استثنائي بنسبة أكثر من المقرّرة خلال المرحلة المقبلة ولا سيما مع هبوط أسعار النفط خلال الأسابيع الماضية، كما تدرس خيارات عدة بشأن نسبة التخفيض، منها التزام النسبة المحددة، 10%، أو إقرار تخفيض استثنائي خاصة أن الأسعار الحالية جرى تحديدها على أساس 70 دولاراً أميركياً للبرميل.

وفق مصادر حكومية، سيكون القرار النهائي لرئيس الحكومة، مصطفى مدبولي (الصورة)، بناءً على معطيات متقاطعة، وخاصة أن الإيرادات تراجعت بصورة كبيرة على خلفية انخفاض إيرادات قناة السويس وتوقف حركة السياحة كلياً. وتقوم أحد المقترحات على تخفيض السعر بالنسبة المقرّرة فقط لإبقاء عائد للحكومة توظّفه في مصاريف أخرى تواجه العجز. يأتي ذلك في وقت تجري فيه الحكومة تعديلات على تصور ميزانية العام المالي المقبل المقرّر بدايته أول تموز/يوليو المقبل مع الأخذ في الحسبان أن الحكومة تدرس العودة للاقتراض من «صندوق النقد الدولي» خلال العام المقبل في حال استمرار الأوضاع الاقتصادية بهذه الدرجة من السوء، ولا سيما مع توقف عائدات السياحة التي تشكل نحو 12 مليار دولار سنوياً.

تدرس الحكومة العودة للاقتراض من «النقد الدولي» مجدداً السنة المقبلة


طبقاً للمصادر نفسها، أعدت وزارة المالية مشروع الموازنة لإرساله إلى البرلمان لكن التعديلات التي سوف تدخل عليه ستكون جاهزة نهاية الشهر المقبل، وهو ما سيؤجل إقرار الميزانية نهائياً في مجلس النواب حتى نهاية أيار/مايو المقبل، وخاصة أن ثمة تعديلات ستطرأ على موازنة وزارة الصحة تحديداً، لتوفير مزيد من المستلزمات الطبية. كذلك، تلقّت الحكومة تقريراً بمراجعة كميات السلع المصدّرة عامة مع العمل على استصدار قرارات بمنع استيراد بعض السلع والمنتجات الزراعية بسبب حاجة السوق المحلية، فيما رفع التقرير إلى مكتب مدبولي أخيراً تمهيداً لاستصدار قرار بشأن بعض المزروعات.