تسبّب فيروس «كورونا» حتى الآن، بوفاة أكثر من 40 ألف شخص في أوروبا، غالبيتهم في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، بحسب تعداد لوكالة «فرانس برس»، أصدرته بالاستناد إلى مصادر رسمية، الجمعة.

ومع بلوغ الحصيلة الإجمالية 40768 وفاة و574525 إصابة، تبقى أوروبا القارة الأكثر تأثراً بالوباء. وسجلت إيطاليا 14681 وفاة في مقابل 10935 في إسبانيا، وهما الدولتان الأكثر تضرراً على هذا الصعيد في العالم. ومن جانبها، سجّلت فرنسا 5387 وفاة.
إلى جانب أرقام الوفيات الكبيرة والإحصاءات المتعدّدة، هذه بعض أبرز التطورات المرتبطة بالفيروس، التي شهدتها القارة اليوم:

ميركل تترك الحجر
عادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إلى مقر عملها في المستشارية، بعد أن عملت من المنزل خلال الأسبوعين الماضيين، حسبما قال المتحدث باسمها ستيفن زايبرت، اليوم.
وخضعت ميركل لثلاثة اختبارات منفصلة للكشف عن احتمال إصابتها فيروس «كورونا»، بعدما كانت على تواصل مع طبيب ثبتت إصابته، ولكن نتيجة الاختبارات الثلاثة كانت سلبية.
ووفق مسح نشرته «الإذاعة العامة الألمانية» أمس، ارتفعت معدلات الرضى عند الألمان على سياسات ميركل والائتلاف الحاكم، منذ بداية أزمة «كورونا»؛ إذ قال 72% ممن شملهم الاستطلاع إنهم راضون عن طريقة تعامل الحكومة مع الأزمة. وارتفعت نسبة التأييد الشخصي لميركل بنسبة 11 نقطة مئوية عمّا كانت عليه الشهر الماضي، إلى 64 في المئة.
ووصل عدد الإصابات الإجمالي في ألمانيا، وفق «معهد الصحة العامة»، إلى 79696 حالة، توفي منهم حتى الآن 1017 مصاباً، وتعافى نحو 23800 آخرين.

لا انتخابات في رومانيا
قال رئيس وزراء رومانيا، لودوفيك أوربان، إن الحكومة قد تؤجل الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في حزيران المقبل، بسبب انتشار فيروس «كورونا».
وأضاف أوربان: «تتفق معظم الآراء على أن ذروة تفشي المرض قد تكون ما بين 20 نيسان وأول أيار... ومن المؤكد تقريباً، أنه لم يعد ممكناً إجراء انتخابات محلية يوم 28 حزيران»، مضيفاً أنه سيتشاور مع الأطراف الأخرى لتحديد موعد بديل.
وحتى أمس، ارتفع عدد الإصابات في رومانيا إلى 2738 وعدد الوفيات إلى 115.

«عنف منزلي» في قبرص
أعلنت السلطات القبرصية وفاة أحد المصابين بفيروس «كورونا»، في حين ثبتت إصابة شخصين توفيا خلال الأيام القليلة الماضية، ما رفع العدد الإجمالي للوفيات إلى 15، بينها حالتان في الجزء الشمالي (التركي) من الجزيرة.
وبلغ مجموع الإصابات حالياً 484 حالة، بما في ذلك 88 حالة في الجزء الشمالي.
وأفادت السلطات بارتفاع حالات العنف المنزلي في أعقاب تفشي الفيروس وتدابير الإغلاق المفروضة لاحتواء انتشاره، إذ قالت جمعية منع ومعالجة العنف الأسري، إنها تلقّت 2075 مكالمة على الخط الساخن الخاص بالعنف المنزلي بين 9 آذار، عندما تم تأكيد أول حالة في الجزيرة، و31 آذار.

جدلٌ في لاتفيا
شهدت لاتفيا جدلاً واسعاً بسبب وفاة امرأة قيل بداية بأنها قضت بسبب إصابتها بفيروس «كورونا»، قبل أن يقول تحديث نشرته وزارة الصحة إن المرأة البالغة من العمر 99 عاماً لم تمت بسبب الفيروس.
وفي مؤتمر صحافي لاحق، أوضح رئيس قسم الطوارئ في المستشفى الذي استقبل المرأة، أليكسيز فيشاكوفس، أن «الفحص أثبت أن المريضة إيجابية لفيروس كورونا، ولكن سبب الوفاة لا يرتبط بالفيروس».
وقال مدير تحليل المخاطر والوقاية من الأمراض المعدية في مركز الوقاية من الأمراض ومكافحتها، يوريس بيريفشيكوفس: «لا يمكن لوم الفيروس مباشرة، لكننا نعلم أنه يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الأمراض المزمنة التي تؤدي إلى الوفيات... وبما أن هذه حالة غريبة، فإن علماء الأوبئة في لاتفيا سيتشاورون مع زملائهم الأجانب».

صلواتٌ مجوقلة في مولدوفا
جال أحد الأساقفة في مولدوفا، بالطائرة أمس الخميس، بهدف «مباركة البلاد» خلال فترة انتشار فيروس «كورونا».
وقام أسقف أونغيني ونيسبوريني، بجولة في طائرة تحمل أيقونتي «سيدة العجائب في هاربوفات» و«مريم العذراء في كاسبيرسكايا»، وحولهما «آثار مقدّسة» من 43 قديساً حول العالم. وخلال الرحلة قرأ الأسقف صلوات تغطي فترات الأوبئة.
وأبلغت مولدوفا عن 505 حالات إصابة بالفيروس حتى الآن، مع وفاة 6 أشخاص وتعافي 26 آخرين، وفقاً لأرقام نشرتها جامعة «جونز هوبكنز».

اعتذار من شرطة باريس
كان على مدير شرطة باريس، ديديه لالمون، أن يعتذر على شاشة التلفزيون، اليوم، لقوله في تصريح سابق، إن أولئك الذين دخلوا المستشفى المصابين بفيروس «كورونا»، مسؤولون عن سوء حظهم.
وقال لالمون هذا الصباح إن «من هم حالياً في المستشفى وفي غرف الإنعاش، هم الذين لم يحترموا ذلك في بداية (إجراءات) الإغلاق. إنه أمر بسيط للغاية».
وأثارت تعليقاته ردود فعل غاضبة ودعوات إلى استقالته. وقال لالمنت في المؤتمر المتلفز إنه «يأسف» لتصريحه، لكنه لا ينوي الاستقالة.

«خطف كمّامات» طلبتها برلين
أفادت عدة مواقع إخبارية ألمانية بأنه تم تغيير وجهة شحنة تضم نحو 400 ألف كمامة، من برلين إلى الولايات المتحدة، في مطار بانكوك.
ووفقاً لصحيفة «تاغ شبيغل»، طلبت شرطة برلين الأقنعة من شركة أميركية تعمل في الصين، وتم إنتاج الكمامات على أن يتم نقلها جواً إلى ألمانيا من تايلاند، ولكنها بدلاً من ذلك ذهبت مباشرة إلى الولايات المتحدة.
وقال مفوّض الداخلية في حكومة برلين الإقليمية، أندرياس جيزيل، إن الأقنعة «صودرت»، معتبراً أن هذا الحدث هو «من أعمال القرصنة الحديثة».
وطالب جيزيل الحكومة الفيدرالية الألمانية، بحثّ الولايات المتحدة على الالتزام بالقواعد الدولية، مضيفاً أن «هذه ليست طريقة مقبولة، للتعامل مع الشركاء عبر الأطلسي».

مالطا تدعم الإعلام
قرّرت الحكومة المالطية تقديم المساعدة إلى وسائل الإعلام المحلية التي تضرّرت مواردها المالية جراء أزمة انتشار فيروس «كورونا».
وجاء في بيان الحكومة الرسمي: «سنقدّم المساعدة، بما في ذلك المساعدة المالية، بحيث تستمر وسائل الإعلام في العمل خلال هذه الفترة الصعبة»، فيما لم ترد تفاصيل حتى الآن بشأن حجم المساعدة.
وفي مالطا، تضررت المؤسسات الإعلامية بشدة من جراء الانكماش الاقتصادي، إذ انخفضت عائدات الإعلانات ومبيعات الصحف بسبب القيود المفروضة للحد من انتشار الفيروس، وفقاً لصحيفة «تايمز أوف مالطا».

البرتغال تحذّر من «فيروس الانقسام»
قال رئيس الوزراء البرتغالي، أنطونيو كوستا، اليوم في مقابلة مع «راديو ريناسينكا» إن «من الضروري ألا تتخلى أوروبا عن نفسها» في أزمة فيروس «كورونا».
ورداً على سؤال حول استجابة الاتحاد الأوروبي للوباء، والحاجة إلى إصدار سندات مالية جديدة، قال كوستا إنه يتوقع اعتماد إجراءات جديدة في اجتماع مجموعة اليورو، الثلاثاء المقبل.
وأضاف السياسي البرتغالي: «التضامن أساسي في الاستجابة للأزمة التي تُعد الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية».
واعتبر أن المهم هو أن تثبت أوروبا أنها «قادرة على إعطاء رد مشترك على التحدي، وهناك العديد من الطرق للقيام بذلك... لقد حان الوقت لتعزيز روح الاتحاد وعدم ترك أنفسنا مصابين بفيروس الانقسام».