على رغم التراجع الذي تشهده السوق العقارية في دول الخليج والضرر الذي أصاب هذا القطاع نتيجة انهيار أسعار النفط، تبدو السوق العقارية في قطر بمنأى عن حالة الركود العقاري التي تعصف بدول مجلس التعاون.


ففي وقت تشهد فيه العقارات في الخليج تفاوتاً كبيراً بين العرض والطلب، وتترافق الطفرة العمرانية والمشاريع العقارية والسياحية المنوي تدشينها خلال الأعوام الأربعة المقبلة، والتي تزيد كلفتها على 20 مليار دولار، مع ضعف في الإقبال وتراجع كبير في الأسعار، وخاصة في الإمارات والسعودية، فإن قطر تحلق بعيداً عن السرب الخليجي، ما يجعلها قبلة للمستثمرين الأجانب وأكثرها جاذبية.
وتشهد العقارات في قطر ارتفاعاً مطرداً في الأسعار، ما يجعل من القطاع العقاري في الإمارة أحد أنجح القطاعات على المستويين الإقليمي والعالمي ومن أكثرها تنافسية لما يتمتع به من جودة عالية في البناء. وقطر مقبلة على طفرة عقارية كبيرة في السنوات المقبلة في إطار تحضيراتها لاستضافة كأس العالم عام 2022، وهو ما يفسر استمرار الإمارة في استثمار جزء كبير من فوائضها المالية في الاستثمارات الإنشائية.
وتسعى قطر إلى استغلال جاذبيتها العقارية الى أقصى الحدود من خلال القوانين والتشريعات والخطط الاقتصادية المحفزة للمستثمرين، وأبرزها الرسوم الزهيدة على الكهرباء والماء والغاز الطبيعي، إضافة الى تدني تكلفة رسوم الأراضي الصناعية، حيث يمكن للمستثمر استئجار الأراضي الصناعية بأسعار رمزية تبدأ بخمسة ريالات قطرية لكل متر مربع لمدة ثلاث سنوات من مدة بدء العقد والبدء في تنفيذ المشروع الصناعي.