لم تولد «سانغ يونغ» لصناعة السيارات في الامس القريب، بل ان عمرها يناهز 63 عاما في عالم السيارات. فالشركة الكورية الاصل اعتادت منذ عام 1954 صناعة المركبات ذات الدفع الرباعي، اضافة الى الحافلات والشاحنات الكبيرة التي اتسمت بمراعاتها للمعايير الأوروبية منذ ذلك الوقت. قد يجهل كثيرون تاريخ شركة «سانغ يونغ» التي تعد رابع أكبر مصنعي السيارات في كوريا الجنوبية، والتي برزت عام 1955 كأعظم صانع سيارات كوري متخصص في انتاج السيارات العملية ذات الدفع الرباعي المعروفة اليوم بـ SUV.


في عام 1988 جرى تدشين عائلة سيارات «Korando» الرياضية العملية، وفي عام 1991 طُورت سيارة «Musso» المتكاملة المواصفات، بالتعاون مع شركة «Mercedes Benz» بعد توقيع اتفاقية تعاون بين الشركتين للاستفادة من الخبرات والتقنيات الالمانية لتطوير مركبات «سانغ يونغ»، ولتزويد السيارة الجديدة بمحرك مرسيدس.
في عام 1996 اطلقت الشركة» Korando 2» لتحقق بعدها عام 1998 ارقام انتاج ومبيعات قياسية، وذلك عندما تولت شركة «Daewoo» الادارة، لتعود وتنفصل الشركتان مع تصفية «Daewoo».غير ان «سانغ يونغ» نجحت في تجاوز تلك المحنة وبرزت من جديد كشركة مستقلة، ثم قدمت «Rexton» سنة 2011 بتقنيات مرسيدس ما عزز سمعتها في سوق المركبات الرباعية الدفع. وفي العام نفسه قدمت «سانغ يونغ» الجيل الثالث من «Korando sport» بعد انضمامها الى مجموعة ماهيندرا الهندية. ولعل ابرز منتجات «سانغ يونغ» التي حقق ارباحا كبيرة هما» Turismo 2013» و «Tivoli 2015» رغم المدة القصيرة على اطلاقها.
طوال سنوات، قدمت «سانغ يونغ» العديد من الموديلات لكنها لم تكن متنوعة بقدر شقيقاتها الكوريات. اما اليوم، فيبدو انها قد غيرت استراتيجيتها لكونها تحاول جاهدة ترسيخ مكانتها في السوق الأوروبية والعالمية لتخطو خطوات اكثر ثباتا. واتخذت الشركة المملوكة من «مجموعة ماهيندرا» الهندية قرارا حاسما لتترسخ في فئتها وتوسع نطاق منتجاتها، التي تبدأ مع سيارات الدفع الرباعي الصغيرة نسبيا، أي مع نموذجها الجديد تماما تيفولي، السيارة الاكثر تطورا من موديلات «سانغ يونغ»، التي تمهد الطريق للغة تصميم جديدة ستطبق على موديلات الشركة.


اتبعت الشركة في
تصميمها الجديد أفضل
المعايير العالمية

لم تختر سانغ يونغ تسمية سيارتها الجديدة «تيفولي» صدفة، بل في ذلك دلالة على جمال السيارة الجديدة تماما مثل المدينة الايطالية العريقة التي تحمل الاسم نفسه. من هنا، سعت الشركة من خلال تصميمها الجديد إلى تحقيق أفضل المعايير المطبقة في أوروبا والعالم، مستخدمة محركاً بسعة 1.6 لتر مزوداً بناقل حركة أوتوماتيك، كما تأتي السيارة ضمن خيارين، دفع ثنائي أو رباعي.
بات من الممكن القول ان في استطاعة هذه السيارة تغيير المفاهيم حول العلامة التجارية الكورية لانها تستطيع أن تضع سانغ يونغ بجدية على خريطة المركبات الرباعية الدفع برغم صعوبة تأكيد مكانتها في ما يخص موضوع الضمان والموثوقية. لكن كل ما يمكن قوله هو ان السيارة تأتي بضمان لخمسة أعوام من دون حد أقصى لعدد الأميال، وبذلك تكون «سانغ يونغ» قد تغلبت على عدد من السيارات الأخرى في هذه النقطة. من جهة اخرى، إذا ما كان شراء السيارة عن طريق دفع المبلغ كاملاً أو حتى عن طريق نظام للتقسيط، فإن «تيفولي» تقدم جودة جيدة، مقارنة بثمنها المنخفض، وبالتالي تتفوق على منافساتها في القيمة مقابل السعر نفسه.
لقد قفزت سانغ يونغ نحو سوق تنافسية لسيارات الكروس أوفر ذات الصلة من الدرجة B، وتمكنت من فرض نفسها كخيار جدي للمشتري. ويبقى السؤال: هل تكتسب سانغ يونغ مكانة أفضل في الاسواق العالمية، وتصبح فريسة صعبة لمنافساتها؟
(الأخبار)