بينما تتجه الانظار صوب السواحل اللبنانية الغنية بخزان نفطي ضخم وكميات من البترول في حوض البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب الاحتياط الجيّد من الغاز في المناطق المحيطة بشواطئ قبرص، سوريا ولبنان، وفي ظل سخونة الأحاديث عن ملف النفط في لبنان والصعوبات التي تعترضه، تظهر تحديات تقنية واقتصادية عديدة، لتزيد من صعوبة دفع هذا القطاع إلى الأمام، لا سيما تلك المتعلقة بالطاقات البشرية، ومدى الجاهزية للعمل في هذا القطاع الذي يمثل أملاً كبيراً على مختلف الصعد لجهة خلق فرص عمل للشباب اللبناني.


يشكل استكشاف الموارد البترولية في المياه البحرية اللبنانية خطوة واعدة نحو تحقيق النموّ الاقتصادي المرجو، وبما أن لبنان من البلدان التي تعتمد بشكل كبير على استيراد موارد الطاقة، كونه ينفق اكثر من 15% من ناتجه المحلي الاجمالي على الفاتورة النفطية، من المتوقع أن تساهم صناعة النفط والغاز ببلوغ الاكتفاء الذاتي من خلال تلبية حاجات السوق المحلية، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس إيجاباً على الناتج المحلي الاجمالي.
ولعل ابرز المكاسب التي ستحققها الانشطة البترولية تكمن في تعزيز مكانة لبنان على خريطة النفط في الشرق الاوسط وتكريس استقلاله في مجال الطاقة. علاوة على ذلك، سيتيح استخراج الثروة النفطية خلق فرص عمل جديدة وزيادة عائدات الدولة.

نقص في المناهج