قال متابعون للسوق العقارية إن قبرص تشهد هذه الفترة طلباً مرتفعاً على العقارات من زبائن صينيين، ما دفع بعض تجار العقارات اللبنانيين إلى زيادة تركيز عملهم في قبرص، بالتعاون مع بعض المصارف اللبنانية العاملة هناك.

وتكمن الأهداف الصينية في الحصول على الجنسية القبرصية والباسبور القبرصي للتخلص من التعقيدات التي تواجههم في الحصول على الباسبور الصيني الذي يصدر عن السلطات الصينية ضمن حدود الفترة الزمنية للسفر والمكان الجغرافي للزيارة المطلوبة.
وتُعَدّ قبرص اليوم، مقارنةً بمحيطها الملتهب، بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية بعد سلسلة التسهيلات التي انتهجتها السلطات لتشجيع الاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال من خارج الجزيرة، ولا سيما في القطاعات السياحية والترفيهية.
في الجهة المقابلة، يبدو أن الاضطرابات الأمنية المتكررة التي شهدتها تركيا أخيراً بدأت تلقي بظلالها على أحد أبرز قطاعات الاقتصاد التركي، حيث أشار بيان صادر عن وزارة السياحة التركية إلى أن عدد الزوار الأجانب هبط بنسبة 12.8 في المئة في شهر مارس/ آذار الماضي، وهي نسبة لم تشهدها البلاد منذ عقد من الزمان.
وإضافة إلى الاعتداءات الإرهابية الأخيرة التي طاولت تركيا والتي كان لها انعكاسات سلبية على السياحة، فإن ارتدادات إسقاط سلاح الجو التركي لطائرة روسية أواخر العام الماضي ما زالت تؤثر سلباً في العلاقات التركية الروسية، ما أدى إلى انخفاض عدد السياح الروس إلى النصف، خاصة أن تركيا كانت الوجهة المفضلة لملايين السياح الروس، الذين شكلوا عام 2015 نحو 10% من مجمل السياح القادمين إلى تركيا.
وفي ظل هذه المعطيات يقدّر أن تنخفض إيرادات قطاع السياحة في تركيا بنسبة الربع، ما سيكلف الاقتصاد التركي خسائر بنحو 8 مليارات دولار. وبحسب الوزارة، فقد بلغ عدد السياح الأجانب الذين زاروا تركيا عام 2015 1.24 مليون شخص.