إذا كان «ريكسوس» واحداً من سبعة أبطال تاريخيين بنوا مدينة PERGE (أنطاليا التركية اليوم) بعد انتهاء حرب طروادة الشهيرة، كما تقول الأسطورة، يمكن اعتبار فتّاح تامينس (Fettah Tamince) المؤسس والمدير العام لسلسلة الفنادق التي تحمل الاسم نفسه، بطلاً بمعايير الصناعة السياحية في تركيا اليوم. رجل الأعمال الخمسيني يتربع حالياً على رأس واحدة من أسرع العلامات التجارية التركية نمواً في قطاع السياحة.

في أقل من 16 عاماً على انطلاقها في عالم السياحة والفنادق، تمكنت مجموعة «ريكسوس» (ستطرح قريباً للتداول في البورصة التركية) من إثبات حضورها، ليس على خريطة السياحة في تركيا فحسب، بل وفي عدد من دول العالم. الشركة التي بدأت أعمالها عام 2000 بفندق وحيد في مدينة أنطاليا على ساحل البحر المتوسط، تضم اليوم أكثر من 26 فندقاً تتوزّع على ثلاث قارات. 16 فندقاً في تركيا وعدد من دول أوروبا، 5 فنادق في آسيا، 6 فنادق في أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، والتوسع سيكون سمة المرحلة المقبلة وفي أكثر من اتجاه، بحسب مسؤولين معنيين في الشركة.
بهذه الأرقام، يسجل للمجموعة أنها واحدة من أسرع سلاسل الفنادق نمواً في العالم، رغم الصعوبات الجمة التي يمر بها القطاع السياحي العالمي بسبب سوء الأحوال الأمنية والاقتصادية والمالية التي أثرت سلباً في حركة السياحة العالمية في السنوات الثلاث الأخيرة.

شراكة استراتيجية

منذ أشهر قليلة، أفضت المباحثات بين «ريكسوس» ومجموعة «نخال» إلى شراكة استراتيجية بين الكيانين تفضي إلى حصرية مبيع «ريكسوس» والوجهات التي يوجد فيها في تركيا لمصلحة الشركة في لبنان، كما يشير عرّاب الاتفاق، مدير المبيعات الإقليمي لريكسوس في تركيا والشرق الأوسط، محمد هدلة.
بحسب صاحب شركة «نخال»، إيلي نخال، الذي يقوم بجولات مكوكية في تركيا هذه الأيام تحضيراً لافتتاح موسم الصيف بعد انتهاء شهر رمضان المبارك، فإن الأولوية حالياً تنصبّ على تأكيد أهمية تركيا كوجهة سياحية مفضلة للبنانيين... لأسباب كثيرة.

«نخال» الوكيل
الحصري لـ «ريكسوس» في لبنان

لماذا «ريكسوس»؟

السؤال البديهي الذي يطرح نفسه: ما هو المميز في فنادق «ريكسوس»، في تركيا تحديداً حيث تتزاحم الفنادق بكثرة من اسطنبول إلى سواحل البحر المتوسط وبحر إيجة، مروراً بأنقرة وبورصة وكابادوكيا وأزمير. ما هي القيمة المضافة التي يوفرها الفندق لنزلائه؟
الإجابة بسيطة: مهما يكن الخيار الذي يبحث عنه السائح، فإن «ريكسوس» يوفره له عبر مروحة واسعة من فنادقه التي تلبي كل الأذواق. لكل فندق هويته وميزته التي تختلف عن الآخر. للراغبين في الهدوء والراحة، للآملين بالتمتع بالطبيعة الخضراء والشواطئ الجميلة، للساعين إلى صخب حفلات الصيف والرياضات المائية، للعائلات والأطفال، للمراهقين والشباب، لرجال الأعمال والمال. لكل هؤلاء وأكثر، هناك «ريكسوس» دوماً يلبي الطلبات. من المواقع المميزة التي يحتلها، إلى مفاهيم الغرف والفلل التي يوفرها، وصولاً إلى القصور... نعم القصور الخاصة لذوي الطلبات الملكية الفارهة، كلها لها مكان في «ريكسوس».
فوق كل ذلك، تضاف «راحة البال»، فـ»ريكسوس» كان من أوائل الفنادق التي أوجدت مفهوم All Inclusive ، أي أن النزيل ما إن يعبر البوابة الخارجية للفندق، لن يحمل همّ دفع أي أموال إضافية على الباقة الشاملة التي يكون قد دفعها أصلاً، إلا في حالات استثنائية كالسبا، فكل شيء مشمول في الإقامة الفندقية، وبالتالي صارت ملازمة للفندق.
تركيا اليوم ليست في أحسن أحوالها سياحياً. كان من الصعب أن تتصور بأن الطائرة المتجهة من مطار بودروم إلى بيروت منذ أيام قليلة، هي الطائرة الوحيدة في ذلك المطار. الوحيدة حرفياً، وإن لم يكن الموسم قد بدأ فعلياً بعد، لكن مؤشراته تدل على ما هو آت. تركيا بعد إسقاط طائرة السوخوي الروسية ليست كما قبلها، الأمر أكيد، السياحة الأكثر تضرراً، والفراغ الروسي يبدو من الصعب أن يملأه أحد. لذا يكون البحث عن سائح بمناعة تجاه الوضع غير المريح الذي تعيشه البلاد على أكثر من صعيد، ومن أفضل من اللبناني في هذا المجال؟




«أرض الأساطير»... الفندق الحلم للأولاد

يعد مشروع «ريكسوس أرض الأساطير»، واحدة من الأفكار الخلاقة التي ابتكرها الخيال السياحي للمجموعة أخيراً. الفندق الذي يحمل بصمة المصمم العالمي فرانكو دراجوني المعروف في عالم الخيال والإبهار البصري والشاعرية، والذي وقّع أعمالاً كبيرة ومشهورة من لاس فيغاس إلى ماكاو وباريس ودبي ووهان وقدم أفكاراً وعروضاً استمتع بها أكثر من 85 مليون متفرج حول العالم على مدى 20 عاماً، سيتم افتتاحه الرسمي بعد نحو شهرين، ليكون حلم كل ولد وطفل يزوره أو يعرف عنه.
إنه باختصار «جنة» للأطفال والأولاد، وحتى الأهل. المنتجع الذي يقع في منطقة بليك في أنطاليا قد يكون الأول من نوعه مخصصاً للأطفال حول العالم، ليعيشوا تجربة خيالية من الترفيه والمرح بكل المقاييس مع شخصيات وأفكار تجعل من الأحلام حقيقة. بعد انتهاء أعماله بشكل كامل، سيكون الفندق ثالث أكبر «بارك» ترفيهي في أوروبا والعالم بعد والت ديزني ويورو ديزني.
الألعاب المائية، مراكز التسوق الضخمة (بإدارة «إعمار» الإماراتية)، المطاعم والغرف المصممة خصيصاً للأطفال، الشخصيات الخيالية، الألعاب الداخلية والخارجية، السباحة مع الدلافين، العشاء وسط الأسماك... كلها أمور ستكون متوافرة في «أرض الأساطير»، الذي ينتظر القيّمون عليه أن يستقطب آلاف الزوار من حول العالم سنوياً.