أظهرت النشرة الاقتصادية لفرنسبنك عن الفصل الاول من 2016، وتضمنت تقريراً عن أداء الاقتصاد اللبناني، أن التطورات الأمنية في سوريا والتوترات السياسية الداخلية ستنعكس تراجعاً في النمو الاقتصادي مقارنة مع المعدلات المسجلة في المنطقة.

ولفت التقرير إلى تحسن في بعض المؤشرات الاقتصادية، إذ سجلت زيادة في عمليات البيع العقارية (15.7%)، ومساحات البناء المرخصة (24.9%)، وعدد السواح (14.37%)، وعدد المسافرين (10.8%)، وموجودات القطاع المصرفي (6%) وودائعه (4.8%). إلا أن هذا التحسن لم ينسحب على كل المؤشرات الاقتصادية. ويتضح ذلك من التراجع الملحوظ في معظم مؤشرات القطاع الحقيقي، كنسبة اشغال الفنادق (1%-)، وحجم الشيكات المتقاصة (0.4%-)، وموجودات مصرف لبنان من العملة الأجنبية (4.9%-)، وعدد عمليات التبادل في بورصة بيروت (2.8%-)، وحجم رسملة السوق (5.1%-)، والمطالبات بضريبة القيمة المضافة (12%-).

ميزان المدفوعات سجل عجزاً بقيمة 644.2 مليون دولار

وأوضح التقرير أن المالية العامة شهدت تدهوراً في أوضاعها في 2015 بالمقارنة مع العام السابق، فزادت نسبة العجز المالي الإجمالي نتيجة تراجع حجم الإيرادات العامة بنسبة أعلى من تراجع حجم النفقات. إذ بلغ إجمالي الإنفاق نحو 13.53 مليار دولار، بانخفاض سنوي نسبته 3.03% خلال الفترة قيد النظر، فيما تراجعت إيرادات الدولة بنسبة 11.98% إلى 9.57 مليارات دولار خلال الفترة نفسها، وترتب على ذلك ارتفاع العجز المالي إلى 3.95 مليارات دولار بنسبة 28.6%.
الوضع النقدي حافظ على استقراره العام، في ظل تواصل سياسة التثبيت النقدي لمصرف لبنان، وزيادة الطلب على الليرة اللبنانية. وبلغ معدل التضخم 3.2%- بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. أما مؤشر تجارة التجزئة فهبط للمرة الأولى دون مستوى 50%.
القطاع المصرفي من جهته حافظ على نموّه في الأشهر الثلاثة الأولى من 2016، ولكن بوتيرة ابطأ مقارنة مع الفترة المماثلة من العامين السابقين. إذ نمت موجودات المصارف بنسبة 6% عن الربع الأول من 2015 إلى 187.7 مليار دولار في نهاية آذار 2016، ومقارنة مع 7.1% في الربع الأول من 2014.
وبيّن التقرير أيضاً تراجعاً في حجم التداول الإجمالي في بورصة بيروت بنسبة 2.8% عن الربع الأول من 2015، وارتفاعاً في حجم العجز التجاري بنسبة 16.4% عن الربع الأول من 2015، إلى 4 مليارات دولار في الفترة قيد الدرس.
أما ميزان المدفوعات فسجل عجزاً بقيمة 644.2 مليون دولار في الفصل الأول من عام 2016، مقارنة مع عجز بلغ 850.2 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.
ومن حيث النمو، يرجّح أن يحقق الاقتصاد اللبناني نمواً أضعف في 2016 مقارنة مع 2015، مع نسبة نمو حقيقي بحدود 1.8%، حسب توقعات صندوق النقد الدولي، مقارنة مع معدل نمو 2.9% في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.