منذ اللحظة الأولى لإعلان مجموعة «باركليز» العالمية رغبتها في بيع وحدتها المصرفية في مصر، بدأ عدد من المصارف العربية والخليجية الاستعداد للدخول في المنافسة لشرائها. وبحسب مصادر إعلامية مطلعة، فان أبرز المصارف العربية المهتمة بالصفقة هي بنك «بيبلوس» (اللبناني)، بنك «الخليج الأول» (الإماراتي)، بنك «أبو ظبي التجاري» (الإماراتي) بنك «رأس الخيمة» (الإماراتي)، إضافة الى مصرف «التجاري وفا» المغربي.

وكشف مصدر متابع عن رغبة قوية لدى بنك «الإمارات دبي الوطني» بالدخول ضِمن قائمة المصارف المهتمة بالاستحواذ على فروع «باركليز» في مصر.
تندرج هذه الخطوة، وفق ما أعلن الرئيس التنفيذي لمجموعة باركليز العالمية جيس ستالي، في اطار تحديث استراتيجية البنك الرامية الى إعادة التركيز على مجموعة أعمال أكثر بساطة في قطاعات التجزئة والشركات والإستثمار، «ومن هنا كان لا بد من بيع وحدات المصرف في مصر وعدد من الأسواق الأخرى وخاصة أفريقيا وأوروبا».

بيبلوس مهتم
منذ مدة بالدخول إلى السوق المصرية

وعيّنت المجموعة بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان» مستشارًا ماليًّا للصفقة، الى جانب شركة «باركليز كابيتال» (باركاب).
وعلى الرغم من ان عملية البيع تسير ببطء، ولم يُفتح باب تلقي العروض الرسمية حتى الآن، يجري التباحث حاليا بعدة سيناريوهات لتنفيذ عملية البيع.
السيناريو الاول يتمحور حول وجود كيانات مصرية كبيرة موجودة أصلا بقوة في السوق المصرية، وتسعى لزيادة حصتها السوقية. ويأتي في هذه الفئة «البنك التجاري الدولي مصر» الذي يحتل الصدارة حاليًا كأكبر بنوك القطاع الخاص فى مصر، فيما يتمثل السيناريو الثاني بدخول عدد من البنوك العربية والخليجية في عملية المنافسة على شراء البنك، وخاصة تلك التي تسعى منذ مدة الى دخول السوق المصرفية المصرية عبر الاستحواذ على أحد الكيانات المصرفية المطروحة للبيع، في ظل استمرار سياسة البنك المركزي المصري بعدم منح تراخيص جديدة للبنوك الراغبة في العمل في مصر.
وفيما نفى بنك بيبلوس لـ"الأخبار" أن يكون يسعى للاستحواذ على المصرف المذكور، أشارت معلومات الى أن "بيبلوس" مهتم منذ مدة بالدخول إلى السوق المصرية ولم ينجح، وأنه حاول الاستحواذ سابقا على بنك بيريوس- مصر العام الماضي ولم يحصل ذلك. وفي هذه الصفقة يواجه البنك اللبناني مجموعة من المصارف الاماراتية التي تفوقه حجما وإمكانات، والتي تبدو مصرّة حاليا على التوسع أكثر في السوق المصرية، الأمر الذي جعل "بيبلوس" برأي مطلعين يتراجع عن مواجهة شرسة مع هذه البنوك قد لا تصب في مصلحته بالنهاية، وهو في غنى عنها.
يذكر أن بنك بيبلوس كان قد أعلن في أيار الماضي استحواذه على 99,18% من أسهم "بنك فرعون وشيحا"، بعد حصوله على موافقة "مصرف لبنان" وتنازل ريمون سمير زينة رحمة وتيدي سمير زينة رحمة (المعروفين معاً باسم ZR Group) لبنك بيبلوس عن أسهمهما وحقوقهما بموجب اتفاقيات شراء حصص عقدت مع المساهمين السابقين لـ" فرعون وشيحا".
وسبق ل"بيبلوس" أن أجرى سلسلة من عمليات الاستحواذ في السوق اللبنانية، تضمنت الفرع اللبناني لمصرف "يونيكريديت بانكا دي روما" عام 2008، والفرع اللبناني لـ"أ.بي.أن أمرو بنك" عام 2002، و"ويدج بنك الشرق الأوسط" عام 2001، و"بنك بيروت للتجارة" عام 1997.
(الأخبار)