لؤي آغا (مهندس)


«قد تكون القروض مهمة بالنسبة لذوي الطبقة الوسطى إذا توافرت درجة وعي لدى المقرض والمقترض. فمن دون القروض تتأذّى الحركة الاقتصادية وبخاصة في الاسواق العقارية واسواق السيارات والتعليم. من هنا لا ضرر في ان يقترض الناس من المصارف شرط ألا يتعدى مجموع الدفعات 35% من الراتب الشهري. لكن انا شخصياً أفضل عدم الإقتراض من المصارف لئلا أتورط وأضطر لدفع نسب فوائد مرتفعة».


هنادي داغر (علاقات عامة)

«يتزايد الإقبال في لبنان على القروض المصرفية، خصوصاً الشخصية والاستهلاكية. البعض يفعل ذلك سعياً الى تلبية حاجياته الضرورية في ظل ضعف الرواتب والمداخيل، والبعض الآخر يقدم عليه للترفيه والكماليات مثل السفر وعمليات التجميل. لذلك، لا بدّ من تحديد نسب الاستدانة بحسب مدخول الأسر، ووضع ضوابط للعمل بالتجزئة للأسر ما يعني ألا تتجاوز قيمة القرض نسبة 75% من قيمة المنزل أو السيارة على ألا تتجاوز مجموع التسديدات الشهرية لقروض التجزئة 40% من راتب الأسرة، منها 35% كحد أقصى للقروض السكنية و10% للقروض الاخرى كقروض السيارات والسفر والتعليم وبطاقات الائتمان».


جنيفر منصور (موظفة)

«رغم أهمية القروض في تحريك العجلة الاقتصادية، إلا أن القروض الشخصية أصبحت تقتطع نحو 50% من مدخول العائلات والأشخاص وهذا مؤشر خطر. صحيح أن مصرف لبنان أصدر قراراً فرض بموجبه على المصارف قيوداً متشدّدة بالنسبة إلى قروض التجزئة، وبخاصة قرضي الإسكان والسيارة، بعد ملاحظة ارتفاع كبير في مديونية الاسر تخطى الـ 50% من مجمل مدخولها، وارتفاع مديونية القطاع الخاص من شركات وأفراد، وأسر إلى 100% من الناتج المحلي الإجمالي. إلا أن هذه التدابير ليست كافية لضبط المصارف اللبنانية التي تقدم تسهيلات وتحفيزات كثيرة تؤدي في نهاية المطاف الى تورّط العملاء في أعباء اضافية تلازمهم لسنوات».

فادي رحيّم (موظف)

«قصدت يوماً واحداً من المصارف الكبرى للحصول على قرض شخصي تحت ضغط الحاجة الملحّة. جذبني الإعلان المغري المنشور على الطرقات الذي يخوّل الحصول على قرض بالمبلغ الذي يبتغيه الشخص وبقسط شهري معقول لفترة أربع سنوات. غير أنني، عندما زرت المصرف، فوجئت بأن الإعلان مخصّص للقروض بالدولار ولأن راتبي موطّن بالليرة اللبنانية كان هناك اختلاف في سعر الفائدة وحتّى في فترة السداد. وبحساب سريع، تبيّن للموظف أن معدّل الفائدة على المبلغ المطلوب يصل إلى 10% غير تناقصيّة تمتدّ لخمس سنوات. هذا يعني أنّني كنت سأدفع عُشر المبلغ الذي اقترضه سنوياً على شكل فوائد لفترة نصف عقد، فضلاً عن الرسوم الخاصّة بالطوابع لتوقيع السندات السنويّة. تعتبر هذه الكلفة عالية في بلد كلبنان. غير أن الحاجة أحياناً تدفع الأشخاص الى القبول بالمعروض لانعدام أي خيار آخر».

جوزيف رزقالله (موظف)

«المشكلة الفعلية في القروض تكمن في أنها لا تذهب إلى خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. فنسبة ضئيلة جداً من القروض الممنوحة من القطاع المصرفي تذهب إلى تمويل المشاريع الصغرى والمتوسطة. ولا يعير المقترضون أي اهتمام لكيفية سداد القرض، خصوصاً ان المصارف لا تنصح الناس بضرورة تكييف حياتهم على حسب دخلهم، وأن تكون لهم رؤية واضحة بشأن كيفية تسديد القرض. في رأيي، القرض الشخصي هو قرض استهلاكي بلا فوائد اقتصادية كما أن نسبة التعثر في تسديده تكون كبيرة. وفي هذا المجال لا بد من الاشارة الى ان عدم تسديد القرض يعتبر جريمة جنائية يعاقب عليها القانون».

سارا حديد (موظفة)

«إعلانات المنتجات المصرفية تملأ الشوارع، ولم تسلم منها حتى حافلات النقل العام، وكلها تؤكد للمواطن سهولة الحصول على ما يريد. فنراه يندفع لشراء سكن أوسع أو تبديل أثاث بيته، كما ينساق بعضهم وراء تغيير حتى سيارته على أن يبدأ حسم الأقساط من راتبه من دون أن يسأل عن الفوائد التي ستفترس حوالى نصف راتبه الشهري. في ظلّ المستوى المتدنّي للحدّ الأدنى للرواتب والأجور، لا يبقى لبعض الموظّفين سوى هذا الملجأ لسدّ النقص وتأمين متطلباتهم. وما يزيد الطين بلة هو فورة البطاقات الائتمانية. فأنا، مثلاً، ورغم إدراكي لسلبيات بطاقات الائتمان ونسب فوائدها المرتفعة، تحوي محفظتي ثلاث بطاقات ائتمان: الأولى حصلت عليها "هدية" من المصرف حيث وطّنت راتبي، والثانية من مصرف آخر يموّل تقسيط سيارتي، والثالثة من متجر شهير للأدوات المنزلية».

سارا ابو مراد (صحافية)

«اللجوء إلى القروض سببه الحاجة لقضاء الحاجيات الملحة مثل عمل مشروع تجاري أو شراء بيت أو الزواج أو التعليم. وكلها في رأيي ترمي الى تحسين الظروف المعيشية للشخص الذي لا يكفيه راتبه لتوفير الأموال اللازمة. لذلك، يجب ان يسعى المقترض الى وضع ميزانية شهرية لترتيب دفعاته الشهرية. وفي الوقت عينه لا بدّ من التساؤل عن سبب تنافس المصارف على تقديم كل تلك العروض والتسهيلات، وما هي نسبة المخاطر التي تتحملها وما هي مفاعيل هذه الظاهرة على الاقتصاد ككل؟ وهل ما نشهده يدل على أن المصارف بدأت القيام بالدور الاجتماعي المطلوب منها أم ان هدف الربحية يبقى فوق كل اعتبار آخر؟».


جوزيف نادر (مهندس)

«ظاهرة الاقتراض من المصارف التجارية آخذة في التوسع الى درجة قد يصح القول معها إن المجتمع اللبناني بكامله مدين بقروض مختلفة يسددها أقساطاً: القرض السكني، القرض الشخصي، قرض السيارة، قرض التعليم، قرض التجميل وغيرها. ربما تعتبر التسليفات المصرفية المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي خصوصاً مع ضعف وغياب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، لكن الإشكال يطرح عادة على مستوى تسديد القرض عندما يواجه الشخص مشكلة طارئة. لذلك، في رأيي، الضابط الوحيد هو وعي الفرد وثقافته المالية».