تشتد المنافسة بين الشركات الكبيرة من أجل التحوّل إلى الطاقة الخضراء النظيفة عبر تطوير السيارات الكهربائية. فقد قُدّر عدد السيارات الكهربائية بنحو 1.26 مليون سيارة نهاية عام 2015، وفق تقرير لوكالة الطاقة الدولية. يشير التقرير إلى أن حصة السوق من السيارات الكهربائية في النروج بلغت 23.3%، في الصين 1% وفي الولايات المتحدة الأميركية 0.7%. إلا أن سوقي الصين والولايات المتحدة استحوذا معاً على أكثر من نصف أعداد السيارات الكهربائية المسجلة عالمياً في عام 2015.

تعمل شركة "نيسان" على خط الانتقال إلى أنظمة نقل وتوليد حركة صديقة للبيئة. فقد كشفت هذا الشهر عن النموذج الأول في العالم لسيارة كهربائية تعمل بنظام خلايا وقود الأكسيد الصلب (SOFC) لتوليد الطاقة باستخدام الإيثانول الحيوي. وتتيح خلايا الوقود الحيوي المولدة للكهرباء تسارعاً كبيراً وسلساً وقيـادة صامتة، فضلاً عن مجاراتها للسيارات العاملة بمحركات البنزين على صعيد المسافات المقطوعة، من دون التسبب بانبعاثات ملوثة للبيئة، حسبما تقول الشركة. فالانبعاثات الناتجة من الإيثانول أو الإيثانول الممزوج بالماء تُعَدّ محايدة للكربون، ما يعني أنها تماثل نقاء الغلاف الجوي لتصبح جزءاً من دورة الكربون الطبيعية. ويعمل النموذج الأولي حصرياً على الإيثانول لشحن البطارية البالغة قدرتها 24 كيلو واط في الساعة، ما يتيح للسيارة السير لمسافة تتجاوز 600 كيلومتر من دون الحاجة للتزود بالوقود. ويتوافر وقود الإيثانول الحيوي – المستخرج من قصـب السكر والذرة – على نطاق واسع في بلدان أميركا الشمالية والجنوبية.
في هذا الوقت، عرضت شركة "دايملر" الألمانية لصناعة السيارات، وهي الشركة الأم لشركة "مرسيدس-بنز"، شاحنة eTruck الكهربائية في شتوتغارت، باعتبارها الشاحنة الأولى الكهربائية بالكامل مع وزن إجمالي قدره 26 طناً. ويعني هذا أنه في المستقبل، ستشارك الشاحنات الثقيلة في عمليات التوزيع داخل المدن من دون انبعاثات بتاتاً، وبصوت منخفض جداً. ومن المرتقب إطلاق هذه التكنولوجيا لشاحنات "دايملر" في الأسواق مع بدايات العقد المقبل. وتعمل الشاحنة عبر تزويدها بالطاقة بواسطة حزمة بطاريات تتألف من ثلاث وحدات لبطارية الليثيوم-أيون. ونتيجة لذلك، يصل مدى المسافة المقطوعة إلى 200 كيلومتر. ويأتي اهتمام "دايملر" بتطوير شاحنات توزيع كهربائية انطلاقاً من توقع منظمة الأمم المتحدة أن يصل التعداد السكاني العالمي إلى 9 مليارات نسمة بحلول عام 2050، مع نحو 70% منهم يعيشون في المدن. ما يعني أن في المستقبل سيكون من الضروري نقل السلع والبضائع في بيئات المدن لمواكبة الزيادة في أعداد السكان مع أقل قدر ممكن من الانبعاثات والضوضاء، إذ إنّ بعض المدن الكبرى مثل لندن أو باريس تفكّر في منع استخدام محركات الاحتراق الداخلي بمناطق وسط المدينة مستقبلاً.