مسيرة البنك في مجال المسؤولية الاجتماعية اتخذت طابعاً متميّزاً منذ خطواتها الأولى، وتركزت على مجالات لم تكن تحظى بالاهتمام الكافي، ما جعل من IBL داعماً أساسياً لها، خصوصاً في المجالات البيئية والثقافية والرياضية.


المقر يتحول متحفاً

يوضح مدير الرقابة المالية في IBL كريم حبيب أن رحلة المصرف في عالم المسؤولية الاجتماعية انطلقت مع بداية الألفية، في مبادرة كانت لها دلالة لافتة، وتمثّلت في تحويل المقر الأساسي لـ IBL إلى متحف عرضت فيه أبرز منحوتات جبران خليل جبران ولوحاته، وفتح أمام العموم مجاناً. كذلك شجع المصرف ودعم مبادرة Picasso للرسم في المدارس.
إلا أن إحدى أبرز مساهمات IBL في مجال الثقافة، والتي تتقاطع مع السياحة، تتجسّد في كونه على مدار ست سنوات، ولا يزال، الراعي الأساسي لمهرجانات بيبلوس، كما يدعم مهرجانات أخرى.

تم تحويل مقر
المصرف الرئيسي
الى متحف مجاني

أبعاد إنسانية ووطنية

الأبعاد الإنسانية والوطنية حاضرة بقوة في روحية عمل المصرف والقرارات التي يتخذها، والتي تكون في كثير من الأحيان وليدة اللحظة وغير نابعة من تخطيط مسبق، وذلك بهدف مواكبة الأحداث بحسب حبيب. وفي هذا السياق أتت مبادرات IBL لدعم شهداء الجيش اللبناني بعد معركة نهر البارد في مواجهة الإرهاب، من خلال إطلاق بطاقة «شهداؤنا» بالتعاون مع محطات Medco، والتي استمرت لحوالى خمس سنوات وتمثلت في تخصيص 2% من أي مبلغ يدفع في المحطات لعوائل شهداء الجيش.
وفي الرياضة، وخصوصاً كرة السلة، نظراً إلى أهميتها في خدمة الشباب ومنحهم متنفساً للهو والاستمتاع وتشجيعهم على اتباع نمط حياة صحي ورياضي، فإن المصرف هو الراعي الرسمي لنادي الشانفيل.
العلامة الفارقة في تعاطي «إنتركنتيننتال بنك» مع المسؤولية الاجتماعية تظهر جليةً في مجال الطاقة المستدامة وحماية البيئة، وذلك من خلال مبادرة Neerea المدعومة من الاتحاد الأوروبي ووزارة الطاقة ومصرف لبنان. وكان IBL، وفقاً لحبيب، أول مصرف يتعاون مع مصرف لبنان في ضوء هذه المبادرة، واحتل المرتبة الأولى من حيث تمويل مشاريع الطاقة المتجددة والنمو المستدام. وكشف حبيب أن IBL «استحوذ عام 2015 على حوالى 40% من قروض الطاقة المتجددة التي تقدمها المصارف في لبنان».
ويؤكد مدير الرقابة المالية في IBL أن ميزانية المسؤولية الاجتماعية مرتبطة بالإيرادات وليست جامدة. وكلما زادت الإيرادات زادت معها الميزانية المخصصة للمسؤولية الاجتماعية.

الموظفون منخرطون

المسؤولية الاجتماعية المعتمدة من قبل IBL لا تنحصر فقط بالمجتمع ككل، بل تشمل أيضاً، وبشكل فاعل، موظفي المصرف وفروعه. ويشرح حبيب أن موظفي المصرف منخرطون في صلب مهمات المسؤولية الاجتماعية، ولا يفوّتون مناسبة للمشاركة في نشاطات مجتمعية ومدنية ورياضية بهدف خدمة محيطهم والتفاعل معه، ويخضعون لدورات لتفعيل معرفتهم وخبراتهم في هذا المجال.
كذلك فإن المصرف يسعى، على ما يقول حبيب، إلى أن تكون فروعه صديقة للبيئة من حيث التشديد على فرز الأوراق والنفايات على أنواعها، أو من حيث استخدام الطاقة الشمسية لتسخين المياه والاستخدام لإضاءة LED.
وعن الخطط المستقبلية لـ IBL في إطار المسؤولية الاجتماعية، يشدد حبيب على أن الهدف الأساسي يكمن في «مأسسة» هذا المجال ومحاولة تنظيمه ليصبح أكثر فعالية، من دون أن يؤثر على «العفوية والحماسة اللتيين يتميز بهما مصرف IBL كلما طرحت عليه قضية تخدم
المجتمع».