عند الساعة الحادية عشرة صباحاً بتوقيت غرينتش من يوم الجمعة الفائت بدأ هجوم ضخم وشرس على شركة dyn، أحد أكبر مزودي الإنترنت بخدمات النطاقاتDomain Name Server، ما سبّب تعطيل عدد كبير من المواقع الإلكترونية الكبرى على الإنترنت مثل تويتر، أمازون، ساوند كلاود، شوبيفاي، pinterest، pay pal وغيرها، وأدى إلى خروج كامل لهذه المواقع من الخدمة حسب مواقعها. وأعلن خبراء أن هذا الهجوم هو من نوع DDoS، أي هجمات موزعة للحرمان من الخدمة، وبشكل تبسيطي هي عبارة عن طلب الكثير من الطلبات الوهمية من خادم معين حتى يقف عن العمل. وقد شنّت سلسلة هجمات متتالية على البنية التحتية للشركة عبر تعطيل نظام DNS الذي يحوّل عنوان الموقع إلى IP address، ما يتيح التواصل مع الـ servers، وجراء الهجمات بات نظام DNS غير قادر على إجراء هذه العملية، وبالتالي خرجت مواقع إلكترونية كثيرة من الخدمة. وذكرت مواقع إلكترونية أن الهجوم يُعَدّ "مميزاً"، لأنه لم يستهدف موقعاً إلكتروني محدداً، بل "اختيار Dyn كهدف جعل الهجوم يؤثر بنحو أكبر"، ليستهدف عدداً هائلاً من المواقع.

وتبنت مجموعة قراصنة تدعى world new hackers هذا الهجوم الذي نُفِّذ تقنياً، على ما نقل موقع البوابة العربية للأخبار التقنية، من خلال "إتاحة الشيفرة المصدرية لشبكة البوت نت botnet المعروفة باسم "ميراي" Mirai أخيراً، وهي عبارة عن شبكة مؤلفة من نحو ١٤٥ ألفاً من أجهزة تسجيل الفيديو الرقمية والكاميرات الرقمية المصنعة في الصين، وهي مرتبطة مع بعضها ومتصلة بالإنترنت. وقد سُخِّرَت واستُغلَّت في شنّ هجمات متتالية من نوع DDoS على نظام أسماء الإنترنت DNS التابع لشركة Dyn العالمية، الذي تعتمد عليه معظم المواقع والخدمات العالمية". وعلى سبيل توضيح مدى خطورة هذه الهجمات، فإن حجم البيانات المستخدمة في شنّ أخطر هجمات DDoS في المنطقة (تحديداً في الإمارات) وصل في حده الأقصى إلى 90 جيغابيت في الثانية، بينما وصل حجم البيانات المستخدمة في الهجمات الأخيرة على شركة Dyn إلى 1.5 تيرابايت في الثانية، أي أكبر بنحو ١٥ مرة. ورأى الموقع أن هذا الهجوم أدى إلى إطاحة نصف شبكة الإنترنت، ومن النتائج المباشرة والفادحة لهذا الهجوم توقف عملية الإنتاج لساعتين ونصف ساعة (الوقت الذي استغرقته الشركة للتصدي للهجمات)، ما أدى إلى خسائر كارثية للمواقع المستهدفة.