توقّع، اليوم، إدارة حصر التبغ والتنباك في لبنان «ريجي» عقد شراكة مع شركة «إمبريال توباكو». يسمح هذا العقد لإدارة الحصر، بتصنيع كل منتجات «امبريال توباكو» باستثناء «دافيدوف»، وذلك بشرط أن يتم الأمر تحت إشراف خبرائها الدوليين. هذه الخطوة تأتي بعد تحديث معامل إدارة الحصر بكلفة تجاوزت 25 مليون دولار، قد تكون بداية مشوار تحوّل الـ«ريجي» إلى مركز تصنيعي إقليمي للدخان.

خلال السنوات الماضية، قرّرت إدارة حصر التبغ والتنباك في لبنان التوسّع في صناعة الدخان انطلاقاً من كونها تحتكر استيراد الدخان وبيعه في لبنان. الخطّة قضت بإنتاج أصناف دخان محليّة، على أن تكون الخطوة الثانية تصنيع أصناف الشركات العالمية في مصانع الريجي. الأمر لم يكن يتطلب الكثير. فقد أنفقت إدارة الحصر أكثر من 25 مليون دولار على تطوير مصانعها وتحديث بنيتها التحتية لتصبح مهيأة لمزيد من التوسّع. وبحسب المعطيات المتداولة، فقد انطلقت المفاوضات مع أكثر من شركة عالمية لتصنيع الدخان. أول اتفاق أنجزته إدارة الحصر كان مع شركة «امبريال توباكو». منتجات هذه الشركة هي «جيتان»، «غولواز» «ويست»، «دافيدوف»، «بريلينت»، «رويال»... كل هذه الأصناف ستصنّع في لبنان، باستثناء دافيدوف، إذ إنها متروكة للمرحلة الثانية من الاتفاق بين الطرفين، وذلك بعد أن تتأكّد شركة «امبريال توباكو» من قدرة إدارة الحصر على التصنيع بمواصفات على قياس «أيقونتها» دافيدوف.
حالياً، تستحوذ أصناف شركة «امبريال توباكو» على حصّة سوقية تبلغ 15% من مبيعات الدخان في لبنان، أي ما يوازي 10 آلاف صندوق سنوياً. المقصود بهذه الحصّة، المبيعات الشرعية التي تستوردها إدارة الحصر في لبنان وتوزّعها، ولا يدخل ضمنها منتجات التهريب.
إذاً، الاتفاق يتيح لمصانع الـ«ريجي» إنتاج كمية موازية للكمية المستوردة. الشركة العالمية ستؤمّن المواد الأولية و«الخلطة»، فيما ستحصل إدارة الحصر على ربح إضافي من كلفة التصنيع يعادل 20% من الأرباح الإضافية التي كانت تحققها من خلال الاستيراد والمبيعات.
اللافت في هذه الشراكة أنها تعكس قدرة واسعة لدى إدارة الحصر على تأدية دور أكبر بكثير من الدور الحالي الذي يقتصر على استيراد منتجات الدخان المصنعة عالمياً في تركيا وسويسرا ودول أخرى وتوزيعها. إدارة الحصر صارت قادرة على توسيع الصناعة «لتصبح واحدة من المصنعين الإقليميين للدخان في العالم» يقول أحد مديري الإدارة. التصنيع لحساب الشركات العالمية أمر مهم، فهو يوظّف المزيد من اليد العاملة، ويحقق أرباحاً إضافية، فضلاً عن أنه محصور اليوم بالمبيعات في السوق المحلية، لكن يمكن أن يتطوّر إلى تصدير المنتجات إلى دول المنطقة.