36 عاماً مرت على غيابها عن السوق اللبنانية وها هي تعود وكأنها حاضرة أبداً. وهي حاضرة بالفعل وليس فقط في المخيلة، حيث لا يزال من الشائع رؤية سيارات داتسون من موديلات الستينيات والسبعينيات والثمانينيات تتجول على الطرقات متباهية بمتانتها وقدرتها على مغالبة الزمن.


سوق واعدة

عام 2012، أعلن رئيس مجلس إدارة «نيسان» كارلوس غصن عن عودة «داتسون» إلى الأسواق. وكمؤشر لافت على مدى أهمية السوق اللبنانية لداتسون وقناعة الشركة ووكيلها في لبنان ب قدرتها على المنافسة وفرض نفسها فإن بلد الأرز كان البلد الخامس الذي تم تصدير السيارة إليه ليس في المنطقة فحسب بل على مستوى العالم. ويكفي معرفة أن من الأسواق الأخرى هنالك السوق الروسية والإندونيسية بكل ما تختزناه من حجم بشري ومادي ضخم حتى ندرك أهمية لبنان لداتسون.

«صغيرة ومفعولا كبير»

باختصار فإن داتسون بالمطلق ومن خلال سيارتي سيدان «أون-دو» ذات الأربعة أبواب، وسيارة هاتشباك «مي- دو» ذات الخمسة أبواب تعتمد منطق «صغيرة ومفعولا كبير». يشير مدير التسويق في «ريمكو» جاد أيوب إلى أنه كان يوجد فئة من السيارات لم تشملها نيسان وهي فئة السيارات الصغيرة A segment. فتقرر استخدام داتسون لهذه الفئة ذات السعر المقبول والأرخص. لكن «صغر» السيارتين فعلياً ولمن يشاهدهما يمكن ربطه حصراً بالسعر. فمن حيث التصميم والشكل تعد السيارتان «متوسطتي الحجم» بحسب أيوب. فسيارة «أون-دو» يبلغ طولها 4337 مم وارتفاعها 1500 مم. وهي ترتكز إلى قاعدة عجلات طويلة نسبياً، حيث تبلغ المسافة بين محوري العجلة الأمامية والخلفية 2476 مم، ما يوفر أوسع مساحة ممكنة ضمن المقصورة الداخلية. كما حظيت المساحة خلف العجلات الخلفية باهتمام خاص لناحية التصميم، ما يعني صندوق أمتعة أكبر بحجم 530 لتراً وهو الأوسع في فئته. أما سيارة «مي- دو» التي تمتلك طابعاً رياضياً أكثر هجومية فإن لمقصورتها الداخلية حيزاً أكبر للأرجل في المقاعد الخلفية بالمقارنة مع جميع الطرازات المنافسة، بينما يبلغ حجم مقصورة الأمتعة 240 لتراً ويمكن توسعتها عبر طي المقاعد الخلفية بزاوية 60/40 بما يخدم عملانية وتعدد استخدامات السيارة. كما أنه تم تزويد كلا السيارتين بمحرك بسعة 1.6 لتر ما يمنح كلاً منهما قوة أكبر من باقي طرازات الفئة الصغيرة.

أمان وتكنولوجيا

يبلغ سعر سيارة «أون-دو» بعد التسجيل ودفع الضريبة على القيمة المضافة 11900 دولار فقط، فيما يصل سعر سيارة «مي- دو» إلى 12900 دولار. سعر السيارتين الرخيص نسبياً لم يأت على حساب الرفاهية والتكنولوجيا والجودة والمتانة التي تتمتع بها أرقى السيارات على ما يشير أيوب، خاصة وأن ما يعتبر إضافات يفترض دفع ثمنها في طرازات أخرى يأتي من ضمن السيارتين من دون أي تكاليف إضافية.
على سبيل المثال تتمتع كل من «أون-دو» و»مي- دو» بنظام منع انغلاق المكابح ABS، إضافة إلى نظام EBD وهو مكمل للنظام الأول ويهدف إلى توزيع قوة الفرملة على الأربع عجلات بطريقة ذكية ومناسبة لوزن السيارة وسرعتها وظروف الطريق. كما تتوفر في كل منهما وسادتان هوائيتان أماميتان Airbags، حيث تهدف كل هذه الأنظمة إلى زيادة درجات الأمان في السيارتين إلى أعلى المستويات.
يوجد في السيارتين أيضاً شاشة متطورة تؤمن خدمات متعددة حديثة للسائقين ويمكن ربطها بالهواتف الخلوية وتشمل نظام ملاحة وكاميرا خلفية.
طال غياب داتسون لكنها عادت لتبرهن من جديد لكل من اقتناها في الماضي، ولكل من سمع عن تميزها أنها ما زالت هي هي كما عرفوها واختبروها متينة، قوية، منافسة ومواكبة للعصر بكل متطلباته من تكنولوجيا ورفاهية.