في 15 تموز الجاري، تنعقد الجمعية العمومية لشركة طيران الشرق الأوسط «ميدل إيست»، وعلى جدول أعمالها انتخاب مجلس إدارة جديد بعدما أمضى معظم أعضاء المجلس الحالي زهاء عقدين من الزمن في مناصبهم.


واستناداً إلى أحكام القانون، وضعت الشركة في تصرف المساهمين التقارير التي ستُعرض على الجمعية العمومية المُقبلة، وفيها تقرير مجلس الإدارة لعام ٢٠١٦ ومقارنة للأداء المالي والتشغيلي بين ١٩٩٧ و٢٠١٦، والعديد من الخطوات التي قام بها مجلس الإدارة على مدى 20 عاماً.
من التقارير التي ستُعرض، نتائج عام ٢٠١٦ التي تعد مهمة ومفصلية في تاريخ الشركة. كون مجموع الأرباح المجمعة والمحققة خلال الأعوام الـ 15 الماضية تخطَّى عتبة المليار دولار، منها أكثر من ٤٠٠ مليون دولار في السنوات الخمس الأخيرة. فمنذ عام ٢٠٠٢، حققت الشركة أرباحاً تشغيلية وصافية بصورة متتالية في أصعب الظروف الأمنية والسياسية التي مرّ بها لبنان ومنطقة الشرق الأوسط،. أمَا في عام ٢٠١٦ فقد بلغت الأرباح التشغيلية حوالى ٨٣ مليون دولار والأرباح الصافية حوالى ٩٤ مليوناً، وتجاوزت الأموال الخاصة مستوى ٨٠٠ مليون دولار مقابل عجز في قيمتها بلغ ٤٤ مليون دولار نهاية عام ١٩٩٧.

عودة إلى الربحية

عندما نفّذ مجلس الإدارة الخطّة الإصلاحية عام ٢٠٠١ كانت الخسائر المتراكمة قد فاقت ٧٠٠ مليون دولار، فتمّ إطفاؤها بالكامل تدريجياً حتى عام ٢٠٠٧. اليوم حققت الشركة أرباحاً فاق مجموعها المليار دولار منذ عام ٢٠٠٢، وتمّ توزيع أنصبة أرباح على المساهمين بقيمة ٥٥ مليون دولار كل سنة، خلال السنوات التسع الأخيرة، أي ما مجموعه ٤٩٥ مليون دولار.

قرارات مفصليّة

من القرارات المهمة والمفصلية التي اتخذها مجلس الإدارة في العقدين السابقين بحسب بيان صادر عن الشركة:
١ــــ إغلاق الخطوط الخاسرة: قرار إغلاق بعض الخطوط الخاسرة والطويلة المدى.
٢ــــ صرف فائض الموظفين: عام ٢٠٠١ اتّخذ قرارٌ يتعلّق بصرف فائض الموظفين لقاء تعويضات إضافية تؤمن بعض الاستقرار الاجتماعي. ٣ــــ زيادة إنتاجيّة الموظفين جَعْلت الشركة تستفيد من الطاقات المبدعة لجميع العاملين فيها، ما ساهَم في إنقاذها وتأمين استمراريتها. فزيادة إنتاجية الطيّارين والمضيفين وجميع الموظفين انعكست إيجاباً على القدرات التنافسية للشركة. اليوم لدينا شروط عمل منتجة، وموظفو الأرض والجو منتجون.


تخطّت الأرباح المجمّعة عتبة المليار دولار

٤ــــ تحديث الأسطول. منذ ٢٠٠٢، تقرّر تحديث أسطول الشركة، وبدأت شراء واستئجار طائرات جديدة من طراز «آرباص»، وبات لديها ١٨ طائرة حديثة. نحن اليوم نشغّل أحد أهم الأساطيل الجوية في العالم، حيث إنَّ معدّل عمر الطائرات هو ٥٫٥ سنة مزودّة بأرفع التجهيزات.
٥ــــ إخراج وتشغيل الطائرات خلال حرب تمّوز ٢٠٠٦: بعد تعرّض بيروت لاعتداء إسرائيلي غاشم، تمّ إخراج خمس طائرات من مطار رفيق الحريري الدولي ــــ بيروت بسلام، وتمّ تشغيلها من سوريا وقبرص وعبر الأردن.
٦- السلامة والأمن والجودة: أثمر الاستثمار في العنصر البشري والتقنيات الحديثة في ترسيخ ثقافة الأمن والسلامة لدى جميع العاملين، ما يساهم في الحفاظ بشكل فعّال على أفضل سجل للسَلامة والأمن والجودة وتطوره المستمر بشكل إيجابي. تبقى السلامة والأمن والجودة هي الالتزام الأساسي لشركة طيران الشرق الأوسط والشركات التابعة.
٧ــــ قرار التحليق فوق سوريا. بعد التعرّض لضغط إعلامي شديد لعدم التحليق فوق سوريا بسبب الحرب القائمة هناك إثر توقف عدد من الشركات عن ذلك، وعلى ضوء دراسات المسؤولين الأمنيين، تبين عدم وجود مخاطر فعليّة، إذ تحلّق الطائرات في مساراتها على ارتفاعات عالية. اليوم وبعد خمس سنوات، أصدرت منظمة الطيران المدني العالمية «الإيكاو» إرشادات تُثبت صوابية إجراءاتنا. هذه نقطة مفصليّة مهمة كادت أن تغّير مسار الشركة بمدّة الرحلة وبسعر بطاقات السفر. هذا القرار هو من القرارات التي تُسجّل للشركة وللمرجعيات السياسية. والنتيجة: وفّرنا وقتاً ومالاً. واستمرّت شركات التأمين في التغطية.
٨ــــ انضمام الشركة إلى تحالف «سكاي تيم»: بعد انضمام «ميدل إيست» رسمياً إلى تحالف «سكاي تيم» العالمي عام ٢٠١٢ بات بإمكان المسافر الوصول إلى أكثر من ١١٠٠ وجهة في ١٧٧ بلداً، إضافة إلى إمكانية استخدام أكثر من ٦٠٠ صالة في مطارات جميع أنحاء العالم.
٩ــــ القيام بتحالفات تجارية: وقّعت الشركة اتفاقات مشاركة بالرموز مع عدد من الشركات خارج تحالف «سكاي تيم».
١٠ــــ بناء مركز الشحن الجوّي: بعد بناء المركز وفق أعلى المعايير الأمنية والمواصفات الدولية وتزويده بأحدث التجهيزات وببرادات متطوّرة وافتتاحه عام ٢٠١٥، أصبحت صلاحية وأمن البضائع المستوردة والمصدّرة مضمونة، ما انعكس إيجاباً على إمكانية استمرار لبنان في التصدير إلى الخارج.
١١ــــ مركز التدريب الإقليمي: بعد افتتاح المرحلة الأولى من المشروع عام ٢٠١٥ وتزويد المركز بأحدث جهاز طيران تشبيهي (A٣٢٠ (FFS، سيتم الانتهاء من العمل فيه لافتتاحه كاملاً في خريف هذا العام، وهو من أهم المراكز الموجودة في العالم.

* [email protected]