مستقبل السيارات... كهربائي



ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية على مستوى العالم بشكل سريع خلال الأعوام الخمسة الماضية جراء انخفاض أسعار البطاريات المستخدمة في هذه السيارات، والقيود التي بدأت تفرض في العديد من الدول على الانبعاثات الكربونية المسموح بها للسيارات، إضافة إلى زيادة وعي المستهلكين والتزام الشركات المتزايد والحوافز المالية المقدمة لمن يستبدل سيارته التقليدية بسيارة غير ملوثة للبيئة. فبحسب دراسة أجرتها مؤسسة «بلومبرج نيو إنيرجي فاينانس» زادت مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 60% عام 2015، قافزة من 50 ألف سيارة عام 2011 إلى حوالى 450 ألف سيارة. وفيما كانت السوق الرئيسة لهذا النوع من السيارات تتركز في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا والصين، إلا أنها تلقى انتشاراً واسعاً في دول أخرى وخاصّة النرويج، حيث تصل نسبة السيارات الكهربائية من إجمالي السيارات الجديدة إلى حدود 25%، فيما النسبة على المستوى العالمي لا تتعدى 1%.

وتبيّن الدراسة أن السيارات الكهربائية ستشهد قفزة نوعية بحلول عام 2030، إذ يُقدّر أن تشكل السيارات الكهربائية 60% من مجموع السيارات في المدن الثرية من حول العالم. أما من حيث المبيعات فيُتوقع أن يبلغ حجم السوق التكاملي للسيارات الكهربائية 180 مليون سيارة عام 2030 من أصل مليار و700 مليون تقليدية خفيفة مباعة. وفي حال كانت الإجراءات المحليّة أسرع في بعض الدول من حيث القوانين فقد يصل حجم سوقها إلى 240 مليون سيارة بين عامي 2015-2030.
اللافت وهو أحد عوامل الجذب التي ساهمت في زيادة الإقبال على السيارات الكهربائية ورفعت من قدراتها التنافسية مقارنة بالسيارات التقليدية هو الهبوط الحاد في أسعار بطاريات الليثيوم-أوين، وهو مكوّن رئيس في هذا النوع من السيارات، بما نسبته 65% بين عامي 2010 و 2015، أي من 1000 دولار عام 2010 إلى 350 دولاراً عام 2015 وهي تواصل هبوطها. ووفقاً للدراسة من المرجّح أن يصل سعر البطارية إلى 100 دولار العقد المقبل وإلى 50 دولاراً في المستقبل الأبعد.

سيارات تهتمّ بالصحة من هيونداي

كشفت شركة هيونداي عن أحدث ابتكاراتها في مجال التّنقل الشّخصي ألا وهو عبارة عن روبوتات قابلة للارتداء تعمل بالطّاقة لتوفير الدّعم للركاب أثناء التنقل تتجاوز السيارة وتصاحبهم أينما كانوا لتضمن استمرار تمتعهم بالعافية.
تشتمل مجموعة الهياكل الخارجية القابلة للارتداء أنظمة تحكم في الحركة على متن السيارة لدعم المرضى الذين يعانون من إصابات في العمود الفقري السفلي، أو تقديم الدعم للمسنين في المشي من أجل حياة يومية أفضل. ويمكن لهيكل خارجي خاص بأماكن العمل أن يقدّم الدعم للجزء العلوي من الجسم ولمنطقة الحوض، من أجل وقاية العاملين في رفع الأغراض الثقيلة من إصابات الظهر.
تشكل هذه الروبوتات جزءاً من رؤية هيونداي لمستقبل التنقل التي تعتقد فيها أن الجيل القادم من تقنيات التقارب من شأنه أن يربط السيارات بشؤون حياة المستهلكين ربطاً وثيقاً والتي تشمل ابتكارات متنوّعة.
كما تسعى هيونداي للعناية بصحة السائقين وتسخير التكنولوجيا لخدمتهم وذلك من خلال نموذج «الصحة + التنقل» للمركبات «المدرِكة» للشأن الصحي لركابها، ليضمن استمرار تمتعهم بالصحة والعافية أثناء التنقل. ويستخدم النموذج غرفة مزوّدة بتقنيات الواقع الافتراضي الغامرة لإظهار الطريقة التي يمكن فيها خلق ظروف داخل السيارة لتحسين التحكّم بالإجهاد والعواقب الناجمة عن التنقل، ما يسمح للسائقين باختيار التغيير بين أنماط القيادة إما لزيادة الإنتاجية الشخصية أو لتحقيق الاسترخاء. وتراقب هذه التقنية التفاعلية المدرِكة لصحّة الركاب مجموعة من مؤشرات الصحة والعافية عبر مجموعة من أجهزة الاستشعار المنتشرة في جميع أنحاء المقصورة.

في متناول الجميع

بحسب الشركة ستساعد السيارة فائقة الربط أو الاتصال في تمكين حدوث الاتصال في اتجاهين، سواء داخلياً بين نظم السيارة أو خارجياً مع البنية التحتية للطرق، والمركبات المجاورة، وأجهزة إنترنت الأشياء، علاوة على السحابة. وترى هيونداي أن استخدام السيارة المتصلة لن يقتصر على كونها وسيلة للتنقل، وإنما سوف تصبح مركزاً يتصل بالسيارات الأخرى، وبالمنزل والمكتب، وحتى بالبيئة الحضرية الأوسع نطاقاً.


سيارة الحياة اليومية

من النماذج التي طرحتها هيونداي نموذج «سمارت هاوس» للمنزل الذكي الذي يستطيع أن يدمج السيارة في الحياة اليومية للمستهلكين، وأن «يطمس» الخط الفاصل بين وسيلة التنقل وأماكن المعيشة والعمل. وتسعى رؤية هيونداي موتور إلى تمكين المستهلكين من الاستمرار في ممارسة حياتهم اليومية دون انقطاع حتى أثناء التنقل، باعتبار أن مزايا الراحة والملاءمة والاتصال في كل من السيارة والمنزل مندمجة في «مساحة واحدة».