هذا ما أريد من ALBA التي حافظت على ميراثها ونجحت في تطويره على مرّ العقود، من خلال انضمامها إلى جامعة البلمند عام 1988، ما شكل نقلةً نوعية لها، ومن خلال بناء وتحديث حرمها الرئيس في سن الفيل-الدكوانة المرتقب انتهاؤه في أيلول المقبل.


اختصاصات متنوعة
يقع الحرم الرئيسي للأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة في منطقة سن الفيل- دكوانة، ولها فرع آخر في جامعة البلمند في الكورة، وتضم نجو 1150 طالباً، وفقاً لعميد الأكاديمية المهندس أندريه بخعازي الذي يشير إلى أن «الأكاديمية تحوي المدارس التالية: مدرسة الهندسة المعمارية ومدرسة الفنون البصرية ومدرسة الفنون الزخرفية ومدرسة السينما والإخراج السمعي البصري ومدرسة فن وتصميم الأزياء، إضافة إلى معهد التنظيم المدني. (في فرع البلمند تدّرس الاختصاصات التالية فقط: الهندسة المعمارية والهندسة الداخلية والفن الغرافيكي والإعلان). وفيما توفر كافة المدارس المذكورة أعلاه شهادتي الليسانس والماستر فإن الأكاديمية تمنح شهادة الدكتوراه فقط في التنظيم المدني وبالتعاون مع جامعة Paris-Est Marne-La-Vallee».

يشهد الحرم الرئيس للأكاديمية عملية تحديث شاملة يتوقع أن تنتهي في شهر أيلول


جديد الأكاديمية والذي يبيّن مدى حرصها على مواكبة كل جديد في كافة الاختصاصات وإبقاء تلامذتها على تماس مع أحدث المتغيرات العلمية يكمن في فصلها قسم التصميم عن قسم الهندسة الداخلية ضمن مدرسة الفنون الزخرفية. وبالتالي ووفقاً لمديرة مكتب العميد ومسؤولة العلاقات العامة في الأكاديمية إيزابيل إدة فإن «الهدف من اختصاص التصميم الشامل الذي تتفرد الأكاديمية في تدريسه في لبنان لا يكمن في اختراع منتج بالمطلق بل التفكير في كيفية حل التصميم لمشاكل معيّنة».
أما لغة التدريس المعتمدة في ALBA فهي الفرنسية فيما تعتمد اللغتين الفرنسية والإنجليزية للتدريس في كل من اختصاصي هندسة المناظر الطبيعية ومدرسة الفنون البصريّة. أما الدروس في قسم التلفزيون في مدرسة السينما والإخراج السمعي والبصري فتعطى فقط باللغة الإنجليزية.

أزياء عالمية
مع لمعان أسماء مصممين لبنانيين في عالم الأزياء على مستوى العالم وازدياد أعداد الطلاب الذين يبدون اهتماماً في هذا الاختصاص افتتحت الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة منذ عامين مدرسة فن وتصميم الأزياء. على الرغم من جاذبية الفكرة إلا أنها أيضاً فرضت تحدياً بالغاً على إدارة الألبا. من هذا المنطلق قررت الأكاديمية أن تخطو خطواتها الأولى في هذا العالم بثبات من خلال تعاونها مع إحدى أعرق الجامعات العالمية في مجال تصميم الأزياء وهي جامعة La Cambre في بروكسل في بلجيكا.
توضح إدة أنه وبموجب اتفاقية التعاون «ستتبادل كلتا الجامعتين الخبرات، وبناءً عليه فإن أساتذة من La Cambre يأتون بمعدل 8 مرات سنوياً على فترات إلى لبنان لإلقاء محاضرات. كما أن أساتذة الجامعة البلجيكية سيكونون حاضرين للإشراف أيضاً على الامتحانات ولقبول التلاميذ إضافة إلى منح الشهادات. والأهم في التعاون بين الطرفين هو أن المناهج في مدرسة فن وتصميم الأزياء في ALBA وضعت بالتنسيق مع جامعة La Cambre.
وفي هذا السياق تقول مسؤولة العلاقات العامة في الأكاديمية أن مديرة مدرسة فن وتصميم الأزياء «قادمة من دار Dior العالمية للأزياء وهو ما يثبت مدى حرصنا على منح الأفضل لطلابنا في هذا المجال ومدى رغبتنا في تمتين وتطوير هذا الاختصاص».

تطوير مستمر
كما أن الفن لا يعرف الجمود والنمطية فإن الدروس والمناهج في الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة لا تعرف السكون وهي تخضع دوماً لتعديلات وتطوير.
في هذا الإطار يبيّن العميد المساعد ومدير الدروس في الأكاديمية الدكتور جوزيف رستم أن «أفراد الهيئة التعليمية هم من الاختصاصيين والعاملين في المجالات التي يدرسون فيها وبالتالي هم يواكبون بحكم عملهم أحدث المتغيرات وهو ما ينعكس تجديداً مستمراً في مناهج التدريس. وإضافة إلى هذه الناحية، فإن تطور البرامج وتحديثها بشكل مستمر ينبع أيضاً من حصول الجامعة على شهادة اعتراف من معهد الجودة المؤسّساتية في ألمانيا (ACQUIN) ما يضعها بمصاف الجامعات الكبرى والعريقة في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. كما أن للجامعة شراكات مع جامعات أوروبية بارزة مثل Institut national del’audiovisuel في فرنسا حيث يوجد شهادة ماجستير توقع من قبل كلتا الجامعيتن في الإنتاج السمعي والبصري، كذلك وجود شهادتين هما الهندسة المعمارية والفنون البصرية اللتين تعتبران معادلتين للشهادات الفرنسية بموجب مرسوم، وهو ما يفرض على الأساتذة والكلية تطوير المناهج بشكل دائم».
والتطوير لا يقتصر فقط على المناهج. فالحرم الرئيسي للأكاديمية في سن الفيل-الدكوانة يشهد أيضاً عملية تحديث شاملة يتوقع أن تنتهي في شهر أيلول المقبل ما سيمنح الأكاديمية طابعاً هندسياً جميلاً وعصرياً.
المهم أن هذا التوسع لم يدفع بالجامعة إلى زيادة الأقساط التي بقيت على حالها على ما تشير إدة لا بل ترافق هذا التوسع مع زيادة في الخدمات الاجتماعية التي تمنحها الأكاديمية لطلابها. ووفقاً لإدة فإن «قسط العام الدراسي في ALBA يبلغ 13400 دولار أميركي. وتقدم الجامعة مساعدات للطلاب المحتاجين قد تصل إلى 50% من قيمة القسط الدراسي.

للصورة المكبّرة أنقر هنا