بعدما كثُرَ الجدل في البلد حول معامل الطاقة العائمة، نظّمت شركة «كارباورشيب» المالكة والمشغّلة لبواخر إنتاج الكهرباء في لبنان، جولةً تعريفية لعدد من الصحافيين على متن الباخرتين التركيّتين فاطمة غول سلطان وإسراء سلطان الراسيتين قبالة معمل الزوق، تم خلالها التعريف بكيفية عمل الباخرتَين، دورهما، أهميّتهما وقدرة إنتاج الطاقة في كلّ منهما. مع الإشارة إلى أنّ باخرة إسراء التي تزود مناطق المتن وكسروان وغيرهما بطاقة مجانية منذ شهرين من المفترض أن تعود إلى بلادها في الثامن عشر من تشرين الأول المقبل، حيث ترسو قبالة شاطئ الزوق «القاطرة قاسم» لتقطرها في رحلة عودتها.

ممثّل شركة كارباورشيب في لبنان المهندس رالف فيصل رافق الصحافيّين أثناء الجولة، موضحاً أنّ «الدولة اللبنانية لم تستأجر البواخر، بل هو عقد استئجار كهرباء، وتتمّ المحاسبة وفقاً للعدّادات الموجودة التي تحدّد كميّة إنتاج الكهرباء». وبحسب فيصل فإنّ «باخرتَي فاطمة غول سلطان الموجودة في الذوق وأورهان بيه في الجية، ينتجان 400 ميغاواط، أي ما يقارب 25% من مجمل الطاقة المنتجة لصالح كهرباء لبنان»، لافتاً إلى أنّ هذه النسبة ارتفعت إلى حوالى 40% أي 630 ميغاواط بوصول باخرة إسراء سلطان الموجودة في لبنان منذ حوالى الشهرين.
تتميّز الباخرتَان بأنّهما تعملان بواسطة الغاز وليس فقط الفيول، بحسب فيصل، الّذي أكّد أنّ «الشركة مستعدّة للانتقال إلى العمل بواسطة الغاز في غضون ستة أشهر في حال تمكّنت الدولة من تأمينه»، وهو إجراء سيوفّر بدوره على خزينة الدولة إذا ما تمّ تأمين الغاز، باعتبار أنّ كلفته أقلّ من كلفة الفيول. الجدير بالذّكر أنّ معامل الكهرباء في دير عمار، الزهراني، صور وبعلبك معدّة للعمل بواسطة الغاز، إلّا أنّها تعمل منذ عام 1996 على المازوت.
ويشير فيصل إلى أنّ «هناك مناقصة مطروحة في وزارتَي الطاقة والنّفط لإقامة ثلاث منشآت تحوّل الغاز السائل المستورد إلى غاز طبيعي ما يوفّر أقلّه مليار دولار على خزينة الدولة». إضافةً إلى انخفاض كلفة الإنتاج، ساهمت هاتَان الباخرتَان في تأمين فرص عمل لـ125 لبنانياً يعملون على متنها، ومئة شركة لبنانية تقدّم كل مستلزماتها.
ينفي فيصل وجود أضرار بيئيّة ناتجة عن عمل البواخر، مشيراً إلى أنّ «الدولة اللبنانية تقوم بكشف دوري وتقدّم التقارير، ونحن ملزمون بحسب العقد بالمعيار المتّبع في البنك الدّولي، وكلّ ثلاثة أشهر يرسل تقرير مفصّل بكلّ الانبعاثات». في ما يتعلّق بالحياة البحرية، أكّد فيصل «عدم وجود خطر عليها ولا على مياه البحر»، مفسّراً تغيّر لون البحر الّذي يميل إلى الأخضر بأنّه ناتج عن اختلاف بين حرارة مياه البحر والبواخر فيتمّ تبريد المولّدات الكهربائية من مياه البحر.