بداية، هل لنا بتعريف مختصر عن الجامعة؟

تأسّست جامعة العلوم والآداب اللبنانية عام 2009 بموجب المرسوم رقم 1738، وباشرت التدريس في أيلول 2013 في موقعها الكائن على طريق المطار. وهي على الرغم من عمرها الفتي، تستند إلى تجربة تربوية عريقة للمؤسّسة الأم «جمعية المبرات الخيرية». تستقبل الجامعة طلاباً من مختلف المناطق اللبنانية وتعمل على أن لا تضع قيوداً أو شروطاً على استقبالهم في أيّ اختصاص رغبوا فيه، إيماناً منها بأن اختيار الطالب للاختصاص يشكّل العامل الأساسيّ لتميّزه ونجاحه فيه.
أمّا على الصعيد التعليميّ، فيتولى شؤون التدريس في الجامعة أساتذة يجمعون الشهادات العلمية الرفيعة إلى الخبرة العلمية الطويلة. وتعتمد اللغتين العربية والإنكليزية في التدريس، ونظام الفصول الدراسية المقسم إلى نظام أرصدة يسمح للطلاب بمرونة التسجيل.
اليوم، تضمّ الجامعة مجموعة من الاختصاصات: التربية، الإعلام، الإدارة، وعلوم الكومبيوتر، بالإضافة إلى شهادة الكفاءة في التعليم (Teaching Diploma). وجميعها معادلة من وزارة التربية والتعليم العالي. كما أنها في طور المباشرة في برنامج البكالوريوس في التمريض وبرنامج الماجستير في مختلف اختصاصاتها.

ما هي الحوافز التي تشجّع الطالب للالتحاق بصرحكم العلمي؟
من منطلق حرصها على مصلحة الطالب تركّز الجامعة بشكل كبير على تحضير الطلّاب لكي يكونوا في طليعة من تبحث عنهم الشركات والمؤسّسات في سوق العمل، عن طريق التدريس الذي يعتمد على الدمج بين الإطار النظريّ والأعمال التطبيقيّة، وذلك وفق منظومة الكفايات التخصّصية التي ترسم الاتجاهات الصحيحة ليتخرّج طلاب جاهزون للانخراط في سوق العمل فور تخرجهم.
ومن مبدأ حقّ الجميع في التعلّم، نظرت الجامعة، منذ افتتاحها، إلى الظروف الاقتصادية الصعبة في لبنان، وعليه اعتمدت أقساطاً مدروسة بعناية، وقدّمت برنامج منح جامعية يراعي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لطلابها، ويطال بالخصوص ذوي القدرة المالية المحدودة عموماً.

ما الذي تنفرد به جامعتكم في ما تقدّمه لطلابها؟
ترتكز علاقة الجامعة بطلابها على بعدين. الأول، مهنيّ تخصّصي يرتبط بسوق العمل وبناء القدرات اللازمة للعمل. والثاني، علائقي- اجتماعي يرتبط بالقيم، من قبيل: قبول التنوع، التواصل، فهم المواطنة، النقد، المشاركة، التفاعل مع بيئات عمل مختلفة وأشخاص متنوّعين. كذلك يشكّل التدريب الميداني مساحة خصبة لاكتساب كفايات ومهارات وقدرات متخصّصة وحرفية، نظراً لعناية الجامعة بأدقّ التفاصيل في عملية اختيار مؤسّسات تمتلك خبرة مهمة على مستوى سوق العمل.

الجامعة في طور المباشرة في برنامج البكالوريوس في التمريض وبرنامج الماجستير في مختلف اختصاصاتها


فضلاً عن ذلك، تعمل الكليّات على سلسلة من البرامج التي تساهم في نقل التجارب العملية من ميدان العمل إلى المناهج الأكاديمية، عن طريق استضافة عدد كبير من أصحاب الكفاءات في مختلف الاختصاصات، وذلك في سعي دائم منها إلى تطوير البيئة التعليميّة وتحقيق أعلى مستوى من المحاكاة لمختلف وظائف وميادين العمل، من خلال توفير مختبرات تشتمل على مواصفات تضمن تحقيق المطلوب وفق المعايير والأهداف المنشودة.

ماذا عن مناهج التعليم في جامعتكم، وأين تبرز قيمتها المضافة؟
يستند بناء المناهج في جامعتنا إلى الأدبيات الأكثر حداثة المرتبطة بالمعايير العالمية، وتحديد المخرجات والكفايات والنواتج المتوقعة في المقررات، بما يؤمن توافقاً وانسجاماً بين المقررات والتوقعات المرتبطة بسوق العمل والمستجدات التكنولوجية. وتخضع مناهج التعليم للقراءة والنقد التشاركي على مستوى إدارات الكليات والأساتذة والطلاب. كل ذلك يترافق مع تطوير مستمر للمناهج الذي تعمل عليه الهيئة التعليمية بالاستناد إلى خبرات الهيئات الاستشارية. وتعتمد الجامعة في طرق التدريس على الوسائل التكنولوجية الحديثة، الأمر الذي يستلزم تحديثاً مستمراً للمرافق والتجهيزات والبنى التحتية في الجامعة. يضاف إلى ذلك سعي الجامعة إلى تعزيز البحث العلمي وتوجيه المقررات الدراسية نحو آفاق البحث.

كيف تصفون الحياة الطلابية في جامعتكم؟
في العلاقة مع طلابنا، ننطلق من أن الجامعة ليست مكاناً للدراسة فحسب، وإنما هي أيضاً مساحة للطلاب لتطوير تجاربهم الحياتية اليومية. ويسعى قسم شؤون الطلاب في الجامعة لتوفير بيئة مناسبة للطلاب ليشعروا بأهميتهم ويكتشفوا مواهبهم ومهاراتهم وينخرطوا في الحيز العام، سواء داخل الجامعة أو خارجها. وهناك نواد عديدة في الجامعة ترفد هذا التوجّه: نوادي الأنشطة والموسيقى والمسرح والخدمة الاجتماعية والبيئة والرياضة وغيرها. ونشجّع الطلاب أيضاً على إنشاء أندية جديدة مختلفة من شأنها أن تنمّي المواهب وتزيد من المهارات وتدعم التضامن الاجتماعي.

ما هي مشاريعكم المستقبلية؟
المشاريع المستقبلية في الجامعة كثيرة وطموحة، أبرزها: برامج الماجستير في كل الاختصاصات، والتحضير لافتتاح كليات جديدة واختصاصات متنوّعة، وتنظيم اتفاقيات شراكة مع منظمات تعليمية محلية وعالمية، ومع شركات اقتصادية، فضلاً عن سعي الجامعة إلى تأسيس معاهد ومراكز دراسية وبحثية متخصصة، وإقامة العديد من المؤتمرات. ونحن قريباً بصدد وضع الحجر الأساس لمبنى جديد للجامعة على أرض تقع بجانب الجامعة.