سجّل مؤشر مدراء المشتريات™ الرئيسي بلوم في لبنان لشهر تموز المنصرم تراجعاً في معدل تدهور الظروف التشغيلية لدى شركات القطاع الخاص في لبنان إلى أدنى مستوياته منذ عامين ونصف عام. وأشارت النتائج إلى استمرار الانكماش في الإنتاج على مستوى شركات القطاع الخاص في لبنان، لتمتدّ بذلك سلسلة التراجع الحالية إلى 74 شهرًا. وبدأ معدّل الانخفاض بالتراجع منذ حزيران ليسجّل أدنى مستوى له منذ نيسان 2017.

وبحسب المؤشر، تراجعت الطلبات الجديدة لدى شركات القطاع الخاص في لبنان في بداية الربع الثالث من العام الجاري. وشهد معدّل التراجع تباطؤًا ملحوظًا منذ حزيران فكان المعدّل الأبطأ منذ ما يقارب عامين ونصف عام. وعزت الشركات المشاركة في الدراسة استمرار هذا الانكماش إلى ضعف بيئة الطلب. أما الانخفاض الأخير في إجمالي الأعمال الجديدة فيُنسب جزئيًا إلى استمرار تراجع المبيعات الدولية. كما شهدت طلبات التصدير الجديدة انخفاضًا في كل شهر على مدى السنوات الأربع الأخيرة. وكان الانكماش الأخير الأبطأ منذ أيار 2018 وظلّ طفيفًا بشكل عام.
وأظهرت نتائج المؤشر أن شركات القطاع الخاص في لبنان واصلت تقليص أعداد موظّفيها خلال تموز، ليمتدّ الإنكماش الحالي في القوى العاملة إلى 17 شهراً، رغم أنّ معدّل التراجع لم يتغيّر كثيرًا منذ حزيران الماضي وظلّ طفيفاً بشكل عام.
وعلى صعيد التكلفة، استمرّت أسعار مستلزمات الإنتاج لدى شركات القطاع اللبناني في الارتفاع، علمًا أنّ معدّل التضخّم لم يتغيرّ كثيرًا للشهر الرابع على التوالي وظلّ هامشيًا بشكل عام. كما أشارت البيانات الأساسية في هذا الصدد إلى أنّ الزيادة الأخيرة في أسعار مستلزمات الإنتاج جاءت نتيجة ارتفاع أسعار الشراء. وظلّت شركات القطاع الخاص متشائمة في شهر تموز بشأن مستقبل الأعمال على مدى 12 شهرًا، وسط مخاوف من استمرار تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي الراهنة، رغم تراجع النظرة السلبية للشهر الثاني على التوالي.
تعليقاً على النتائج رأى فادي عسيران، المدير العام لبنك لبنان والمهجر للأعمال أن «تسجيل المؤشر أعلى مستوى له منذ عامين ونصف عام، مع معدّل نمو شهري بلغ 0.5% إلى 1%، تُعَدّ أخباراً سارّة، خصوصاً أنّ المؤشرات الفرعية الرئيسيّة التابعة لمؤشر PMI بما فيها مؤشر الإنتاج والطلبات الجديدة والأسعار والصادرات والمشتريات سجّلت تراجعًا منخفضًا. وشدد على أنه رغم أن حدّة الضغوط على البيئة التشغيلية بدأت بالتراجع، غير أنّ استعادة ثقة المستثمرين تتطلّب إرادة سياسيّة قوية وشفافية في تنفيذ الموازنة والإصلاحات المقترحة».