ترتبط شركة «هواوي» بعلاقات عميقة مع اسرائيل. أبرز أوجه هذه العلاقة يتعلق بالميكروشيب (الرقائق) التي تركّب في أجهزة إرسال الهاتف الخلوي. «هواوي» تشتري هذه الرقائق من شركتي ECI وجيلات الاسرائيليتين وتضعها ضمن التجهيزات التي تبيعها في الشرق الأوسط.

يقول خبراء متخصصون في تقنية الهاتف الخلوي إن التجهيزات التي ركّبتها وزارة الاتصالات أو تعتزم تركيبها من منتجات «هواوي» تتضمن رقائق اسرائيلية الصنع. هذه الرقائق، أو الميكروشيب، تتيح تعقّب الهواتف الخلوية والتجسّس عليها أيضاً. ولذا، فإن حساسية هذا الوضع تثير كثيراً من التساؤلات حول عدم قيام وزارة الاتصالات ومشغلي الهاتف الخلوي في لبنان، «ألفا» و«تاتش»، بتحديد طبيعة علاقة «هواوي» باسرائيل والتدقيق في المنتجات التي تستعمل ضمن تجهيزاتها.
ويشير الخبراء إلى أن علاقة «هواوي» مع اسرائيل استراتيجية. رئيسة مجلس إدارة الشركة، صن يا فانغ، أعلنت بعد زيارتها اسرائيل في 16 شباط 2015، أنه «ينبغي على موظفي شركة هواوي التعلم من الشعب الإسرائيلي روح النضال لأنه شعب واسع الأفق وموحد. وينبغي على موظفي هواوي تعلّم مهارات التعامل مع الصراعات من الشعب الإسرائيلي، كما ينبغي عليهم تعلّم حسن السير والسلوك من هذا الشعب وتحسين صورة عالمهم».
وكان هدف هذه الزيارة التي امتدت ستة أيام الاطلاع على التقنيات التي تنتجها شركات التكنولوجيا المتطورة في اسرائيل بهدف تعميق التعاون مع «هواوي». ومن بين الشركات التي زارتها صن:ELEDATA, ECI, TADIRAN, PHASECOM, METALINK, RADDATEA وPHONET.
في المقابل، ردّت خمسةشركات اسرائيلية الزيارة لـ «هواوي» ووقّعت معها اتفاقية للتطوير التكنولوجي والتجاري. وهذه الاتفاقات تقع ضمن مسار استراتيجي بين الطرفين. ففي السابق وقعت «هواوي» اتفاقاً مع ECI تتعلق بتقنية Microwave and Optical Transmission. وبحسب بيان صحافي نشر على موقع شركة جيلات الاسرائيلية، وقعت «هواوي» اتفاقاً مع الشركة لشراء تقنيات وحلول ومنصّات متصلة بتجهيزات الإرسال التي تستعمل ضمن شبكات الـ2G والـ3GK. كذلك إن الشركة الاسرائيلية ستوفّر لهواوي تقنيات إضافية لجهة تعزيز فعالية شبكات الخلوي. وقد قال نائب رئيس جيلاتي ستيفان بالومبا لشؤون آسيا، أن مشغلي الهاتف الخلوي في آسيا يطلبون توسيع قدرة التغطية والإرسال.
وإزاء الطلب المتزايد في آسيا، قرّرت «هواوي» أن تعزّز علاقتها مع اسرائيل. فعمدت إلى تمويل إنشاء مركز دراسات وتطوير في الدولة العبرية بمبلغ مليوني دولار. وأعلن الممثل الحصري لـ «هواوي»، Solgood للاتصالات، هذا الأمر مشيراً إلى ان الشركة الصينية سترسل 15 موظفاً للعمل في هذا المركز.
ويعمل مركز الدراسات والتطوير التابع للشركة في اسرائيل منذ عام 2005. وبحسب تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية عن سعي الشركات الصينية لشراء التقنيات الاسرائيلية، فإن «هواوي» و"فوسن" «هما أصلاً موجودتان هنا»، و«هواوي» هي الشركة الوحيدة والأكبر التي تمول وتشغل مركزاً للدراسات والتطوير التكنولوجي في مجال الاتصالات في اسرائيل اسمه «توغا نتوورك».
(الأخبار)