توقعت دراسة أجرتها شركة «غلف تالنت» المتخصصة في مجال التوظيف عبر الانترنت في منطقة الخليج والشرق الأوسط أن يشهد عام 2016 أدنى متوسط لزيادة الرواتب في دول الخليج مقارنة بالسنوات العشر الأخيرة. ورجّحت تراجعاً لافتاً في حركة التوظيف، وخصوصاً في قطاعات النفط والغاز والبناء التي تعتمد على نحو كبير على الاستثمارات الحكومية.

واعتمد التقرير البحثي على آراء 700 رب عمل و25 ألف مهني في دول مجلس التعاون الخليجي، أُجريت مقابلات معهم بين كانون الأول 2015 وشباط 2016. وتوقّع أن تبلغ نسبة الزيادة في الرواتب في دول الخليج 5.2 في المئة في 2016، في مقابل 5.7 في المئة السنة الماضية.
ورجّحت الدراسة أن «يواجه المهنيون عام 2016 ضربة مزدوجة تتمثل في ارتفاع تكاليف المعيشة وركود النمو في الأجور. ونتيجة لذلك، يتوقع أن تكون الزيادة الحقيقية في الرواتب مقارنة بصافي التضخم أقل بكثير قياساً بالسنوات السابقة».
وبرغم تصدّر السعودية أعلى معدلات الزيادة في الأجور على مستوى المنطقة هذا العام، بنسبة 5.9 في المئة، من المتوقع في ظل إرتفاع معدلات التضخم في المملكة أن يبلغ 4.7 في المئة عام 2016، وأن يبلغ متوسط الأجر الحقيقي 1.2 في المئة فقط. وحلت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية في زيادة الرواتب في المنطقة بنسبة 5.3 في المئة، تليها قطر (4.7%)، فالكويت وسلطنة عُمان، فيما سجّلت البحرين اسوأ متوسط زيادة في الرواتب يتوقع أن يبلغ 3.7 في المئة، ما يعني مطابقة هذا المتوسط لمعدل التضخم المتوقع تماماً.
الأمر الإيجابي الوحيد، وفقاً للتقرير، يتمثل في إنخفاض معدلات إيجار الوحدات السكنية في أجزاء من المنطقة.
وما في ما يتعلق بالتوظيف، أظهر التقرير أن أرباب العمل سيكونون أكثر حذراً في زيادة أعداد العاملين لديهم وأن أنشطة التوظيف حالياً تتركز على إستبدال موظفين حاليين بموظفين جدد.
وارتفع عدد الشركات التي تخفض أعداد موظفيها ولا سيما في قطاعي الطاقة والبناء. وكشفت 14 في المئة من الشركات التي شملتها الدراسة في السعودية عن خطط لخفض عدد موظفيها في 2016، مقارنة بـ 9 في المئة في دولة الإمارات العربية المتحدة.