الموظف لن يبخل عليك بالشرح لتبيان أي حساب يلائمك أكثر، ويتناسب مع احتياجاتك ومبتغاك، لكن أن تذهب إلى المصرف جاهزاً ومستعداً قد يوفّر عليك وعلى الموظف الكثير من الوقت، ويسهل إنجاز ما تصبو إليه. إضافة إلى ذلك، المعرفة المسبقة قد تجنّبك أيّ سوء تفاهم أو عدم وضوح في الفكرة خاصة، وإن كمّ المعلومات والتفاصيل التي قد تعرض عليك، قد تكون كفيلة لتعددها وكثرتها بخلق نوع من الالتباس أنت في غنى عنه.


والإلمام المسبق بحاجاتك يغنيك عن التهور واتخاذ قرار وليد اللحظة، قد يتبين لك لاحقاً أنه لا يناسبك.
فما هي أبرز أنواع الحسابات المصرفية؟ وما الذي يميّزها؟

1ـــ الحساب الجاري:


الحساب الجاري، سمّي بهذا الاسم لأنه في حركة مستمرة ومتواصلة من زيادة في الإيداع أو نقصان من خلال العمليات التي تطرأ عليه. هذا النوع من الحسابات يخوّلك أن تودع نقودك وتسحبها في أي وقت، أكان من خلال حضورك شخصياً إلى أحد فروع المصرف، أم من خلال بطاقة الصرّاف الآلي التي يمكنك استخدامها من أي جهاز صراف آلي ATM حول العالم، حتى لو لم يكن الجهاز خاصاً بالمصرف الذي تتعامل معه، ويمنحك أحياناً دفتر شيكات عند طلبك.
كذلك باستطاعتك الولوج إلى حسابك من خلال الإنترنت باستخدام الحاسوب أو هاتفك الخلوي، إن كان المصرف الذي تتعامل معه يقدم خدمات مصرفية عبر الإنترنت.
لفتح حساب جارٍ لا يشترط إيداع أيّ مبلغ كحد أدنى (بحسب الشروط التفصيلية التي قد تختلف بين مصرف وآخر)، لكن فقط يفترض بالعميل أن يكون عمره 18 عاماً على الأقل.
وفي ما يتعلق بالفائدة، فإن العميل لا يمنح أي فائدة مقابل إيداعه النقود في حساب جارٍ.
الحساب الجاري قد يكون حساب بطاقة Bankernet، أو حساب شيكات، أو حساب دفتر.
حساب البطاقة هو الحساب الذي يحصل بموجبه العميل على بطاقة Debit Card، والذي إما يوطّن عليه معاشه أو يضع فيه أموالاً ويسحبها، إما من جهاز الصراف الآلي أو من أحد فروع المصرف الذي يتعامل معه.
أما حساب الشيكات فهو الحساب الذي يعطى مقابله العميل دفتر شيكات. يختلف الحد الأدنى الذي يفترض أن يتوافر في الرصيد لكي يمنح العميل دفتر شيكات، لكنه إجمالاً لا يقل عن 5 آلاف دولار أميركي. ولا يسحب من هذا الحساب أيّ مبلغ إلا من خلال شيك.
الحساب الجاري مع دفتر من جهته هو الحساب الذي يمنح بموجبه دفتر، ولكنه يختلف عن دفتر التوفير نظراً إلى أن العميل لا يحصل على فائدة في هذه الحالة. يمكن العميل من خلال هذا الحساب أن يضع أو يسحب الأموال من حسابه ساعة يشاء، لكن يجب أن يكون الدفتر في حوزته. ومن يختَر هذا الحساب يفضّله، لأنه أكثر أمناً في نظره من استخدام بطاقة الائتمان.
وفي ما يتعلق بالشركات الراغبة في فتح حساب جار، فالأمر يختلف عن فتح الأفراد لحساباتهم، حيث إن فتح حساب جار للشركة يكون من طريقة الحصص. يجب أن يكون هنالك 1000 حصة توزع بين الشركاء. ويمكن أن يملك شخص 998 حصة والشريكان الآخران كلّ واحد منهما حصة.

2- حساب التوفير:

تتمحور فكرة حساب التوفير حول تنمية أموال العميل وتوفيرها، أكان له شخصياً أم لعائلته أم لأي من المستفيدين الآخرين الذين قد يسمّيهم، وهو بالتالي يساعد العميل على تخطيط شؤونه المالية بشكل أفضل، وأن يخبّئ قرشه الأبيض ليومه الأسود.
يختلف حساب التوفير عن الحساب الجاري في كون المصرف يشترط أن يتوافر في الحساب حد أدنى من الرصيد، يختلف بين مصرف وآخر. وعند فتح الحساب، يمنح المصرف العميل دفتر توفير يسجل فيه عمليات الإيداع والسحب التي قام بها.
في المبدأ، رصيدك في حساب التوفير ليس مالاً قد تستخدمه لنفقاتك الخاصة واليومية، فهو أشبه باستثمار نقدي. وهنالك أنواع مختلفة من حسابات التوفير، وشروط وفوائد قد تختلف بين نوع وآخر، لكنها جميعها تدور حول الفكرة عينها.
عند فتح حساب توفير تحصل على فائدة بنسب معينة، بحسب ما في رصيدك من أموال، بخلاف الحساب الجاري.

3- حساب الوديعة لأجل:


الوديعة لأجل عبارة عن حساب إيداع يتم إنشاؤه لدى بنك معيّن لمبلغ ومدة محددين. أقل مدة لفتح حساب إيداع هي شهر واحد، وقد تمتد لسنوات عدة، ومقابل ربطك لهذه الوديعة سيمنحك المصرف فائدة مالية مُحددة سلفاً تُضاف إلى رصيدك عند انتهاء الأجل المُحدد.
الفائدة عند فتح حساب إيداع تكون أفضل وأكبر مقارنة بالفائدة التي يوفرها حساب التوفير.
حساب الإيداع لا يخوّلك سحب المال المودع إلا عند انتهاء الفترة المحددة، وفي حال السحب قبل هذه الفترة المتفق عليها مع البنك فقد يترتّب عليك دفع مبلغ جزائي..