لم يعد اسم «ليليا» مرتبطا بالزهرة Lily التي تدل على البراءة والنقاء فحسب، بل أصبح ايضا يشكل رمزاً ترفيهياً وتربوياً بالنسبة للأطفال. «ليليا» هي الشخصية الاولى من «زوّار» مجموعة الدُمى الفريدة التي تسافر عبر الزمن والفضاء والآتية من كوكب «زواريا»، وهي تجربة لبنانية بامتياز من قبل مجموعة أشخاص تستخدم معمل SOS لتنفيذ الفكرة.


يساعد هذا الابتكار الأطفال على التعرّف إلى حقبات الماضي المختلفة، وعلى تزويدهم بالمعلومات عن التاريخ والثقافة من خلال نشاطات متعددة. لذلك، كانت رحلة ليليا الاولى الى بلد الفينيقيين الذي من خلالها تشكل همزة وصل بين المستقبل والماضي البعيد الذي يعود الى ما يقارب 2046 عاما.
تقول مبتكرة مفهوم «زوّار» ريما الخطيب أنه بمساعدة دمى «زوّار»، سيتعرّف الأطفال إلى تاريخ أجدادهم بواسطة أدوات مختلفة، تشمل اللعب بالدمى، إلباسها والتعرّف إلى حياتها عبر الأزمنة بواسطة دليل السفر الخاص بها، إلى جانب الألعاب التي توسّع نطاق معرفتهم عن الثقافة المحلية. كما تُشركهم الدمية في ألعاب عن الابتكار تتمثّل باتاحة الفرصة لكل طفل من اجل تصميم دميته الخاصة. من المهم تعريف الأطفال اللبنانيين إلى تاريخ المنطقة من خلال الترفيه، بواسطة أدوات تقليدية مثل الحكايات والألعاب.
الى ذلك، «وبهدف تزويد الأجيال الصاعدة بأدوات مبتكرة تجمع التربية والترفيه، سنقوم باطلاق تطبيق خاص باسم ليليا هو كناية عن لعبة الكترونية تتضمن اسئلة ثقافية، جغرافية وتاريخية فتقدم لهم معلومات بطريقة بسيطة وسهلة».


صنعت نساء قرى الأطفال SOS الدمى

وتتابع الخطيب «بدأنا العمل على هذه الفكرة منذ ما يقارب عام ونصف عام بعد التعرف على الالعاب الفولكلورية التي تصممها جمعية SOS، فقررنا تطوير الفكرة وتصميم لعبة تحمل منحى تربويا. ليليا التي تسافر في رحلة عبر الزمن لتجوب عدة مراحل عبر التاريخ، تحمل قصة الشعب الذي تزوره. ومن جهة اخرى، لليليا هدف اجتماعي. فنحن من خلالها نفتح سوقا جديدة أمام جمعية SOS التي تصنّع الدمى في مشغل الخياطة التابع لها».
بالنسبة للتصدير الى الخارج، تقول الخطيب» سنبدأ التصدير الى الدول العربية قريبا. وقد بدأنا العمل على شخصية جديدة هي صديق ليليا، فنحن نأمل أن نعرّف أكبر عدد ممكن من الناس على الحضارة الفينيقية، إحدى اهم الحضارات حول العالم، اضافة الى حضارات اخرى عديدة في المستقبل».
صنعت نساء قرى الأطفال SOS دمى «زوّار»، واعتمدن في صناعتهنّ على الدمى اللبنانية الفولكلورية. وتُباع الدمى في متاجر الهدايا التذكارية، حيث يعود ريع بيعها إلى نساء SOS. وتتميّز هذه الدمى بتحديث الدمى التقليدية، حيث صُنعت بعناية لتلبية الحاجات التعليمية والترفيهية للأطفال.
(الأخبار)