يمضي الجيش اليمني و«اللجان الشعبية» بخطى ثابتة في مرحلة الحرب الصاروخية الباليستية ضد العدوان السعودي ضمن تصعيد مدروس لاستخدام الأسلحة النوعية.
ونفذ الجيش و«اللجان الشعبية»خلال اليومين الماضيين عمليات كبيرة مثلت على كل الجبهات، بدءاً من جيزان ونجران وعسير في السعودية، وصولاً إلى الجبهات الداخلية، ولا سيما مأرب في مزيد من التحصين للعاصمة صنعاء.
وضربت القوة الصاروخية للجيش و«اللجان الشعبية»، ليل أول من أمس، معسكراً للحرس الوطني السعودي بصاروخ باليستي من نوع «قاهر1». وأفاد مصدر عسكري «الأخبار» بأن الصاروخ الذي استهدف معسكراً مهماً للحرس الوطني السعودي في منطقة العريسة بالقرب من مدينة نجران، أصاب الهدف بدقة عالية. وأكد المصدر أن الصاروخ انفجر على مسافة أمتار قليلة من الأرض وأجهز على تجمع كبير ‏للآليات العسكرية والقوات السعودية داخل المعسكر، مشيراً إلى أن وحدة الرصد أكدت حدوث انفجارات كبيرة شملت أرجاء المعسكر وهزت مدينة نجران بكاملها واستمرت حتى ساعة متأخرة من الليل.
وفي الوقت الذي أكد فيه إعلام العدوان اعتراض صاروخين باليستيين في سماء نجران وتدميرهما، أفاد المصدر العسكري بأن القوة الصاروخية لم تطلق سوى صاروخ واحد، معتبراً أن الحديث عن اعتراض صاروخين دليل على التخبط والتلفيق، إذ إن «بالإمكان التواصل مع أهالي نجران الذين شعروا بالانفجار الكبير والانفجارات اللاحقة التي نجمت عنه».
من جهته، أكد مصدر محلي في مدينة نجران السعودية، في حديث إلى «الأخبار»، أن «الصاروخ نزل على المعسكر كالنيزك وهزّ كل أرجاء المدينة»، مضيفاً: كل مواطن في المدينة اعتقد أن الصاروخ سقط بالقرب من الحي الذي يسكنه، رغم أن المعسكر الذي استهدفه الصاروخ يقع في منطقة العريسة، وهي إحدى ضواحي المدينة».

استهداف اجتماع لقيادات مؤيدة للعدوان في مأرب بينهم هاشم الأحمر

في سياق متصل، جددت قوات «التحالف» والمجموعات المسلحة المؤيدة لها محاولات إحداث اختراق من جهة جيزان ــ الطوال باتجاه منفذ حرض شمال غرب اليمن. غير أن تلك المحاولات ‏قابلتها قوات الجيش و«اللجان الشعبية» بصدّ مستمر، وبعد إفشال الجيش و«اللجان» هجمات باتجاه حرض مدعومة بقصف جوي وبحري مكثف، حاولت قوات سعودية مع ميليشيات من المرتزقة التقدم في اليومين الماضيين ‏من منفذ الطوال باتجاه جمرك حرض. وأكد مصدر عسكري أن قوات الجيش و«اللجان الشعبية» تمكنت أول من أمس من ‏قنص 11 جندياً سعودياً، ثمانية منهم في منطقة جمرك الطوال، وثلاثة آخرون في تبة المركزي في المنطقة نفسها. وبعد معارك عنيفة تكررت طوال اليومين الماضيين بين قوات الجيش و«اللجان الشعبية»، أكد المصدر أن المعارك أدت إلى وقوع خسائر ‏بشرية ومادية في صفوف قوات «التحالف» والمسلحين.
وفي جبهة أخرى في جيزان، استهدفت القوات اليمنية وادي المعاين وكروس والمعزاب والجبوح بالمدفعية، ما أدى إلى تدمير عربة «برادلي» وآليتين عسكريتين في قصف صاروخي ‏نفذته القوة الصاروخية ظهر السبت الماضي على نقطة تمركز للجيش السعودي خلف مبنى الجوازات والإمارة. وقصفت القوة ‏المدفعية مواقع سعودية في تبة البلبلة والمنتزه والبيضاء وخلف المدبع والمجازة ومعسكر المركزي وغيرها من المناطق السعودية.
جبهة عسير لم تكن بمنأى عن نيران الجيش و«اللجان الشعبية» طوال اليومين الماضيين، وقصف الجيش و«اللجان الشعبية» في اليومين الماضيين، بأكثر من 80 صاروخاً، موقع الخورمة.

صيدٌ ثمين للجيش و«اللجان» في مأرب

ومرة جديدة، سقط العشرات بين قتلى وجرحى بينهم قيادات بارزة في قوات «التحالف» وقيادات المسلحين المؤيدين له في محافظة مأرب، بعدما استهدفت القوة الصاروخية للجيش اليمني و«اللجان الشعبية»، أول من أمس، اجتماعاً للقيادات في القصر الجمهوري في مدينة مأرب. وذكرت مصادر عسكرية لـ«الأخبار» أن صواريخ الجيش قصفت مبنى القصر الجمهوري في مأرب خلال اجتماع لقيادات قوات الغزو والمسلحين، بينهم هاشم الأحمر أحد أبرز القادة الموالين للسعودية، وحققت أهدافها بدقة عالية موقعة عشرات القتلى والجرحى في صفوف المرتزقة مع إحراق أربع آليات عسكرية.
وأشارت المصادر إلى أن من بين القتلى ستة من المرافقين الشخصيين لهاشم الأحمر، فيما يكتنف الغموض مصير الأحمر حتى الآن، مضيفةً أن قيادات بارزة من المسلحين قُتلت بينها عبده المقدشي نجل المدعو محمد علي المقدشي رئيس هيئة الأركان الموالي للرئيس الفار عبد ربه منصور هادي، وحافظ الحباري أحد أبرز القادة في فصيل «مقاومة صنعاء». ومن بين القتلى أيضاً عُرف أيضاً القادة الميدانيون، سعيد بن صالح الحارثي، مساعد رناح، محسن شطيف، منيف الخظراني، أحمد رمضان، فيما أصيب صلاح الحنق بإصابة خطيرة.
وفيما يسود تكتم كبير حول مصرع قيادات كبيرة من قوات «التحالف»، جرى التعرف إلى أربعة جنود سودانيين بين القتلى. وأفادت المصادر بأن حريقاً هائلاً اندلع في المكان المستهدف بعد القصف مباشرة، ويعتقد أنها مخازن أسلحة، وأدت إلى تفحم الجثث.
وقصفت القوة الصاروخية للجيش بصليات من صواريخ «كاتيوشا» تجمعات المسلحين في مقر قيادة المنطقة العسكرية الثالثة ومعسكر صحن الجن شرقي مدينة مأرب ومعسكر تداوين في صافر، موقعةً قتلى وجرحى في صفوف المسلحين.
إلى ذلك، تمكن الجيش و«اللجان الشعبية» من السيطرة على سلسلة من التباب والمواقع في جبل صلب المطل على منطقة الجدعان وقتل عدد من المسلحين وتدمير أربع آليات.