تشهد غالبية المراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة العامة نقصاً حاداً في توفير طُعم الكلب الذي يُعدّ أساسياً لعلاج المُصابين بداء الكلَب.

يأتي ذلك في ظلّ ارتفاع أعداد المُصابين بداء الكلب «بشكل قياسي»، على حدّ تعبير وزارة الصحة التي أصدرت، أمس، بياناً لفتت فيه إلى أن عدد حالات المُتعرضين لعضّات الحيوانات «بلغ أرقاماً لم يعرفها لبنان يوماً».
وأوضحت الوزارة أنّ كمية اللقاحات المُستوردة «لا يُمكن أن تُلبّي الحاجات في ظلّ النقص العالمي الحاد للطُّعم».
إلى ذلك، قالت أوساط طبية لـ «الأخبار» إن هذا النقص يُعزّزه «سوء استعمال الطُّعم من قبل بعض الأطباء الذين باتوا يخشون من تداعيات الحالات الطبية التي تصل إليهم والتي يُشتبه بها أنها ناجمة عن سُعار الكلاب، ما دفعهم إلى إعطاء الطُعم من دون اتباع أي معايير».
وتُفيد معلومات «الأخبار» بأن كميات مُحدّدة من الطعم وصلت، أمس، إلى مطار رفيق الحريري الدولي من أجل السعي إلى سدّ النقص الحاصل، «إلّا أن هذه الكميات لا يُمكن أن يُعوَّل عليها إذا لم تتحمّل بقية الجهات المعنية المسؤولية، وخصوصاً أصحاب الحيوانات الذين أهملوا ضرورة تلقيح حيواناتهم»، وفق مصادر مكتب وزير الصحة.
وفي هذا الصدد، لفت بيان الوزارة إلى أن أكثر من 55% من الإصابات ناتجة من «استهتار الكثير من أصحاب الحيوانات الأليفة في ما يخص تلقيح حيواناتهم»، مُشيراً إلى أن السبب الثاني لارتفاع الإصابات يعود إلى «الكلاب الشاردة التي تقع مسؤولية مكافحتها على عاتق البلديات ووزارة الزراعة».
وختمت الوزارة بـ«وضع الجميع أمام مسؤولياتهم» مُشدّدة على ضرورة معالجة السبب قبل النتيجة «لأن مرض الكلب يؤدي إلى الموت الحتمي إن لم يؤخذ العلاج».