لمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ الذي يوافق 31 أيار/ مايو من كل عام، حذّرت منظمة الصحة العالمية، اليوم، من ارتفاع معدلات التدخين بين الشباب في إقليم شرق المتوسط «المثيرة للقلق»، حيث تصل إلى 42% بين الفتيان و31% بين الفتيات.

إعلان المنظمة، التي رفعت هذا العام شعار «التبغ يدمر القلب، فاختر صحتك وليس التبغ» لحملتها، جاء في بيان أوضحت فيه أن تعاطي التبغ يعدّ «أحد الأسباب الأساسية للوفاة المبكرة حول العالم»، كما أنه من عوامل الخطر الرئيسية التي تؤدّي إلى الإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية وأمراض الأوعية الدموية الطرفية.

معدلات التدخين بين الشباب «مثيرة للقلق»
البيان تخلله تصريح لمدير المنظمة لإقليم شرق المتوسط بالإنابة، جواد المحجور، لفت فيه إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية «هي السبب الرئيسي للوفاة والإصابة بالمرض في معظم بلدان الإقليم»، حيث توفي بسببها 1.4 مليون شخص تقريباً في عام 2015.
التقديرات، بحسب المحجور، تشير إلى أن الوفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، «والتي يُعزَى معظمها إلى داء القلب الإقفاري في إقليم شرق المتوسط»، ستتزايد بشكلٍ ملحوظ في العقد المقبل مقارنةً بأي إقليم آخر في العالم، باستثناء أفريقيا.
وكشف المحجور أن تعاطي التبغ ارتفع بين الرجال والنساء والفتيان والفتيات في الإقليم، حيث تبلغ نسبة تعاطي التبغ في بعض بلدان الإقليم 52% بين الرجال و22% في صفوف السيدات.
ويبدو لافتاً أن معدلات التدخين بين الشباب أصبحت تثير القلق بشكلٍ خاص؛ حيث تصل إلى 42% بين الفتيان و31% بين الفتيات، ويشمل ذلك «تدخين الشيشة التي يُقبِل عليها الشباب أكثر من إقبالهم على تدخين السجائر».

الاستراتيجية الوحيدة الناجعة للمحافظة على سلامة القلب هي «الإقلاع عن تعاطي التبغ» (عن الويب)

مواد كيميائية خطرة
البيان يشير كذلك إلى تداعيات التبغ الذي يحتوي، بكل أشكاله، «مواد كيميائية خطرة». وفي هذا الإطار، لفتت المنظمة إلى أن الاستراتيجية الوحيدة الناجعة للمحافظة على سلامة القلب والأوعية الدموية هي «الإقلاع عن تعاطي التبغ، وتجنب البدء في ممارسة عادة التدخين وعدم التعرض للتدخين السلبي».
ودعت المنظمة البلدان ومنظمات المجتمع المدني والأشخاص إلى تعزيز الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية ومكافحتهما، وذلك من خلال تكثيف إجراءاتها ذات الصلة بتدابير السياسات الست بما يتسق مع اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ، ومن ثَمّ الحدّ من الطلب على التبغ.

تدابير السياسات الست
رصد تعاطي التبغ وسياسات الوقاية منه
حماية الناس من دخان التبغ
عرض المساعدة للإقلاع عن تعاطي التبغ
التحذير من أخطار التبغ
إنفاذ حظر الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته
زيادة الضرائب المفروضة علي التبغ


مليون فرنسي يقلعون عن التدخين في عام واحد
أظهرت نتائج دراسة مسحية حديثة أن فرنسا شهدت تراجعاً حاداً في عدد الأشخاص الذين يدخنون يومياً، حيث أقلع مليون مدخن بين عامي 2016 و2017. وقالت هيئة الصحة العامة الفرنسية، التي أعدت الدراسة، إن هذا التراجع لم تشهده البلاد منذ عشر سنوات. وأشارت الدراسة إلى أن اتخاذ مجموعة من الإجراءات لمكافحة التدخين في فرنسا ربما كان السبب في هذا التراجع، الذي سُجِّل في محيط المراهقين وأصحاب الدخول المنخفضة.