بدأت اليوم، تجربة «التحدي البشري» داخل المملكة المتحدة، والتي ستستمر لمدة عام، وتهدف الى اصابة متطوعين كانوا قد شفوا من كورونا، بالفيروس مجدداً، من أجل دراسة كيفية تفاعل الجهاز المناعي لديهم.


ونقلت شبكة «سي إن إن» عن الفريق البحثي من جامعة «أكسفورد»، أن ما يسمى بـ«تجربة التحدي» ستتمّ في ظل ظروف مضبوطة بعناية، مع وجود علاجات في متناول اليد في حالة إصابة المتطوعين بالمرض.

وقالت هيلين ماكشين، اختصاصية اللقاحات في جامعة «أكسفورد»، في بيان، سنعرف من دراسة «التحدي» أشياء لا تستطيع الدراسات الأخرى أن تتحكم فيها، وعلى عكس العدوى الطبيعية. عندما نعيد إصابة هؤلاء المشاركين، سنعرف بالتحديد كيف تفاعل نظامهم المناعي مع أول عدوى بكوفيد، ومتى تحدث الإصابة الثانية، وكم تبلغ شحنة الفيروس التي تجعلهم مصابين مجدداً.

وستبحث المرحلة الأولى من الدراسة، التي تبدأ هذا الشهر، أقل جرعة من الفيروس يمكن أن تصيب نصف الناجين من فيروس كورونا دون التسبب بأعراض.

ثم يصاب جميع المتطوعين البالغ عددهم 64 بهذه الجرعة. بعدها ستتم دراسة استجاباتهم المناعية.

وستكون مراقبة المشاركين مبدئياً على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع لمدة أسبوعين أثناء عزلهم في جناح مستشفى مصمّم خصيصاً حيث سيخضعون لاختبارات طبية، بما في ذلك الأشعة المقطعية للرئتين وفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب.

وسيتم علاج أي متطوع تظهر عليه الأعراض من خلال علاج «ريجينرون» بالأجسام المضادة (العلاج الذي خضع له الرئيس الأميركي ترامب عندما أصيب)، ولا يتم إخراجه من الحجر الصحي إلا عندما لا يكون معرضاً لخطر إصابة الآخرين.

وفي حديثٍ لها مع برنامج «توداي» اليوم، قالت ماكشين: «أحد الأمور التي يمكننا تحديدها من خلال هذه الدراسة، هو المدة التي ستستغرقها هذه الحماية. بمجرد أن نفهم بالضبط الاستجابة المناعية التي تحمي من العدوى الثانية، يمكننا بعد ذلك استخدام هذه المعلومات لتطوير اللقاحات بسرعة أكبر، واختبار اللقاحات بسرعة أكبر، وفهم من هو المحمي ومن ليس محميّاً من هذا الفيروس».

وقالت ماكشين إنهم يعملون على تطويع أشخاص صغار يتمتّعون بصحة جيدة - تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً - مع «أقل خطر ممكن من حدوث عواقب وخيمة من هذه العدوى».