بعد أيام قليلة على ذبح عالم الآثار السوري خالد أسعد، دمّر تنظيم «داعش» أوّل من أمس «معبد بعل شمين» في مدينة تدمر التي يسيطر عليها التنظيم الإرهابي منذ أيار (مايو) الماضي. وقد استخدمت كميات كبيرة من المتفجرات لتفخيخ المعبد الذي يقع على بعد عشرات الأمتار من المسرح الروماني حيث قام التنظيم بإعدام 25 سجيناً وفق فيديو انتشر الشهر الماضي.


وبخلاف «المرصد السوري» الذي قال إنّ «معبد بعل شمين» دمّر الشهر الماضي، أكد المدير العام للآثار والمتاحف السورية مأمون عبد الكريم أن المعبد فُجّر أول من أمس، مضيفاً أنه «دمر بشكل كبير». ويتألّف المعبد الذي يقع في الحي الشمالي لمدينة تدمر القديمة، من الحرم الرئيسي ومن ساحتين تحيط بهما الأروقة. وتتصدر الحرم عتبة تحمل ستة أعمدة وجبهة مثلثية، أدخلت إليه في الماضي بعض العناصر المعمارية الإغريقية والرومانية. أما التصميم الداخلي فيتشابه مع تصميم المعابد الرومانية، فهو يشتمل على صالة مقدسة مركزية واحدة ويتقدمها رواق محمول على أعمدة. هذا التشابه لا يمنح المعبد طابعاً رومانياً كاملاً، خصوصاً أن العناصر الزخرفية وتلك المعمارية الشرقية تطغى على طابع البناء العام، وعلى الساحة التي تضم المذبح وغرفة المائدة. ويستمدّ المعبد اسمه من الإله بعل شمين، سيد السموات وإله الخصب والمطر في تدمر القديمة. وتشير الوثائق المكتشفة إلى أن المعبد عمّر على نفقة شيخ عشيرة بني معزين التدمرية «مالئ» بدءاً من عام 23 ميلادي ولم يكتمل حتى عام 67 م، ليتحوّل إلى كنسية في القرن الخامس الميلادي.