يرقد الشاب محمد قصير في مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت. حالته الصحية حرجة ولكن مستقرة، نتيجة الاصابة التي تعرض لها خلال تحرك نهار الأحد، وهو لم يصب برصاص مطاطي أو حي كما أشيع، بل ارتطم برأسه «جسم صلب»، بحسب ما تشير مصادر طبية داخل المستشفى. وهذا الجسم الصلب مرجّح أن يكون قنبلة مسيّلة للدموع ارتطمت برأسه وانفجرت مباشرة، ما أدى الى إحداث فجوة في الرأس، وقد أجريت له بعدها عملية جراحية استمرت لأكثر من ساعتين وتكللت بالنجاح.


ليست الصدفة ما أنقذ محمد. أحد الشبان الذين كانوا على مقربة منه قام مباشرة بإنعاشه عبر التنفس الاصطناعي و»تدليك القلب»، الى أن وصل عناصر الصليب الأحمر اللبناني وأكملوا المهمة، خاصة أنه عند غيابه عن الوعي نتيجة الضربة القوية التي أصابت دماغه وصلت نبضات قلبه وقدرته على التنفس إلى أدنى مستوياتهما. ويبدو أن ما قام به هذا الشاب المجهول ساهم بشكل مباشر في منع تدهور حالته الصحية أكثر، خاصة أنه لدى وصوله الى المستشفى كان غائباً كلياً عن الوعي، وتوقّع الأطباء وفاته، الا أنه قام فجأة بتحريك يده.
حالة محمد مستقرة. هو في العناية الفائقة، وتحت مراقبة الأطباء. ورغم عدم قدرته على الكلام، يتفاعل مع عائلته، فيشدّ على اليد التي تلامس يده.