تعز | فيما تحرز قوات الجيش و»اللجان الشعبية» تقدماً كبيراً على مسلحي حزب «الإصلاح» و»القاعدة» في محافظة تعز، يعمد طيران العدوان إلى القيام بعمليات انتقامية من أهالي المحافظة التي يعوّل عليها الحلف للانطلاق شمالاً نحو العاصمة صنعاء. ممارسات المحجموعات المسلحة المؤيدة للتحالف، تضمنت في الايام الماضية إبادات جماعية لعائلات تعزية بكاملها، إضافةً إلى الاعدامات والتنكيل بالجثث على مرأى أهالي المحافظة.


ومنذ يومين، سقط عشرات القتلى في حي الربيعي، سبقته مجزرة أودت بحياة أكثر من 60 شخصاً بقصف حي سكني في منطقة صالة. وشهدت المدينة أخيراً قصفاً جوياً عنيفاً شنته طائرات العدوان على مناطق عديدة مثل مأوية والجند والحوبان ونادي الصقر وجبل جرة.
وتزامن تركيز القصف الجوي على الأحياء السكنية، مع أعمال نهب للمتاجر والمخازن التي تخلع قوة الغارات أبوابها فتصبح مشرعة للسرقات. واستهدف القصف عمارة سكنية في منطقتي الحصب وفندق إلى جانب مدارس خاصة في الزُنقل، بالإضافة إلى استهداف ثلاثة مبانٍ سكنية في الجندية وصالة تعود لمشايخ وقادة أمنيين ممَّن رفضوا الانضمام لقوى العدوان.


قامت عناصر
«الإصلاح» بأعمال نهب طاولت فرع إدارة الأمن والبنك المركزي


وأفادت مصادر من الأهالي في منطقة النقطة الرابعة بقيام مرتزقة «الإصلاح» بنهب إدارة الأمن وفرع البنك المركزي والمستشفى السويدي ومستشفى السرطان ومنازل مجاورة، مِمَن نزح أصحابها.
وسيطر الجيش و»اللجان» بالتعاون مع أهالي تعز على منطقة حبيل سلمان وجامعة تعز ووادي الدحي وصينة، إضافةً إلى تقدم كبير في حي كلابة، بعد استكمال السيطرة على وادي الضباب والرُبيعي بصورةٍ كاملة. ويمهد ذلك لتقدم الجيش و»اللجان الشعبية» لتطهير منطقة مشرعة وحدنان اللتين تشهدان عملية إبادة جماعية بحق بيت الرميمة، يقوم بها التكفيريون الذين قاموا بإعدامات جماعية بأساليب إجرامية لنحو ٤٠ شخصاً من هذه العائلة وأسروا ثلاثين منهم.
وتعيش المجموعات المسلّحة التابعة لـ «الإصلاح» و»القاعدة» هذه الايام أسوأ مراحلها، في انعكاسٍ للخلافات السياسية بين «الإصلاح» و»الناصري» على السلطة في تعز بعد طلب «الاصلاح» من هادي تعيين قائد المجموعات المسلحة، حمود المخلافي محافظا لتعز، إلى اشتباكات بين الفصائل المختلفة.
وتشهد المجموعات المسلحة التابعة لـ»الإصلاح» (الإخوان) و»القاعدة» هزائم عدة، وصلت إلى حدّ اتهام أحد قادتها ويدعى صادق علي سرحان، قوات التحالف بـ «الخذلان»، طالباً منهم «تغطية جوية على مدار ٢٤ساعة»، ما يؤكد فقدان القوات المؤيدة للتحالف المبادرة على الارض في تعز.