بمناسبة الكتابة عن نجيب محفوظ، بعيداً عن أهميته الكبيرة في سياق الرواية العربية بشكل عام، ولكنه لم يسجل أي أثر على الرواية العراقية وعلى تاريخ السرد في العراق بشكل ملموس، كتب محفوظ الرواية العائلية وأهمية الأب في سياق المجتمع الأبوي، لكن مكانة الأب حطمت تماماً في العراق، وبرز غول الدولة ليسحق الآباء والأبناء معاً، فلم تكن للرواية المحفوظية آثارها كما هي عليه في أقطار عربية أخرى.


وربما كان لبعض الكتاب من الجيل اللاحق بعض الأثر مثل يوسف إدريس وغيره، ولكن لسياق السرد العراقي مصادره البعيدة، وهي أوروبية أكثر مما هي عربية. لم يخطر في بالي وأنا صغير أن أقرأ نجيب محفوظ. كان لكل جيل في العراق رواية يبتدئ بها، الجيل السابق لجيلنا كانت رواية الأم لمكسيم غوركي، ولجيلي رواية عناقيد الغضب لشتاينبك، الأجيال اللاحقة بدأت تهتم بالرواية العراقية بشكل لافت.
علي بدر
(روائي عراقي)

وضع اسم المترجِم أسفل النص المترجَم قلة أدب، وحذف اسم المترجم من على الغلاف قلة أدب، وخاصة أنه لما الترجمة بتكون سيئة ما حدش بيشتم الكاتب ولا دار النشر أو الجريدة، والشتيمة كلها بتنصبّ على المترجم وحده باعتباره ـ ودي حقيقة ـ هو كاتب النص المترجم. يبقى في التعامل بين المترجم وجهة النشر هناك قاعدة أساسية لا بد من اتباعها: بلاش قلة أدب.
أحمد شافعي
(شاعر ومترجم مصري)

دخلت العظاءة مسرعة في شق تحت الحجر، بعدما تركت ذيلها المقطوع يتلوى على الرمل. هكذا يفعل الشاعر أيضاً. الكلمات ذيله. يقطع هذا الذيل، ويرميه كي يتلهى به أعداؤه، ثم يختفي مستعجلاً في وكره.
لكن ما الذي يفعله هناك في الوكر؟ لست أدري. عليّ أن أقتحم هذا الوكر إن أردت أن آتيكم بخبر. قفل نحاسي كبير على الباب. أخلعه وأعبر. أوه، الشاعر ينام مثل سحلية كبيرة على الكنبة. ذيله سليم تماماً. إذاً، فقد اختفى كي يتيح لذيله أن ينمو من جديد.
الشاعر لا يفعل شيئاً مهماً. ينام شاخراً على الكنبة، منتظراً أن يطلع له ذيل جديد.
زكريا محمد
(شاعر وكاتب فلسطيني)

ليس أمراً سهلاً أن يعرف المرء ماذا يريد، أغبط أولئك الذين يعرفون بالضبط ماذا يريدون ويخطون نحوه بثقة ويمسكونه، ثمّ يلوّحون به في وجهي. أصحاب الأحلام الرائعة وسلالم المجد، من أين يأتون بكلّ هذا الاطمئنان؟ بكلّ تلك الاستكانة إلى بهجة ما ينبغي فعله لنصبح مذهلين؟ لا أريد أن أتحرك من مكاني. أريد أن أشرد حتى أموت ويقولون ماتت من فرط شرودها. أكره الركض والمشي والطيور. أنا سلحفاة، وسأكون سعيدة لو قلبني أحد على ظهري وهو في طريقه إلى حلمه الكبير.
سمر دياب
(شاعرة لبنانية)