هناك قراءات تخرج منها كما دخلتها، كأنك مررت سريعاً على سطح زلق لا قدرة له على خدشك أو التأثير فيك، قد تقضي وقتاً مسلياً أو تبتسم إذ تصادف فكرة طريفة أو فقرة مضحكة، لكن لا شيء أكثر من هذا. في المقابل هناك أعمال تؤلمك وتوقظ جراحاً بداخلك ظننتها التأمتْ. في الأيام الأخيرة قرأت أربعة أعمال وديعة مسالمة لا قدرة لها على الإيذاء أو التأثير وعملاً جارحاً مؤذياً رغم براعته أو بالأحرى بسببها. القراءة - أحياناً - ضارة جداً بالصحة!

منصورة عز الدين
(كاتبة مصرية)

بدأ الربيع العربي بثورة الياسمين في تونس، وانتهى بثورة القمامة في لبنان. ربيع اعتمد على حاسة الشم في منطقة تعاني من زكام تاريخي.
سالم العوكلي
(كاتب ليبي)


روائي خضعت إحدى رواياته لعددٍ من القراءات النقدية بأقلام عربية وما زال يصرخ بمناسبة وبدون مناسبة ( لا يوجد نقد ) ...
هذا الروائي إما أنه يحتقر هؤلاء النقاد الذين اقتربوا من عالمه الروائي ... أو أنه يبحث عن ناقد بمواصفات وإسم محدد ... أو أنه لا يعي مفهوم النقد ومهمة النقاد ... أو أنه يعاني من بارانويا ضامرة ...
والأسوأ أن من كتبوا عنه لم يبحثوا عن روايته بأنفسهم في المكتبات بل أوصلها لهم مع وابل من التبجيل.
ألم يسأل نفسه هذا الروائي عن وقع كلماته الجازمة ( لا يوجد نقد ولا نقاد ) على من اقتطعوا جزءاً من وقتهم وأعصابهم وعواطفهم ليطالعوا روايته!.
محمد العباس
(ناقد سعودي)

حين يصف الكتاب الغربيون طفولتهم، تكون طفولة في ريف جميل، أو في مدينة قديمة، بسقوف قرميدية، وشوارع واسعة وحدائق، وفي أسوأ الأحوال تكون هناك ثلوج. ماذا سنصف نحن؟ هل نخترع بيوت القرميد، والمدفأة الرومنسية، والشوارع العريضة، والحدائق، والثلوج، من دماغنا؟ لقد كان بيتنا لصيقا بمزبلة كبيرة، برّاكة من القصدير المحروق بالشمس لا يمكن تسميتها كوخا، وكلاب الشارع هزيلة وكل من مر يركلها، وكان الفقيه يدخن السبسي في باب الجامع، وكنا نرتدي معاطف إخوتنا الكبار المهلهلة صباح العيد بعد أن يصيروا أطول منها، وكان الجميع لصوصا.
محمد بنميلود
(شاعر مغربي)