ليال حداد

غير أنّ هذا التوتّر لم يؤثّر على تعاون بيار الضاهر مع الوليد بن طلال، وها هو الإعلامي روبرت مردوخ يدخل شريكاً في «الفضائية اللبنانية» و«روتانا». (راجع الموضوع أعلاه). وكي يكتمل المشهد التلفزيوني... عادت MTV إلى البثّ، حاملةً خطاب اليمين المسيحي، فابتعدت كل البعد عمّا وعدت به من موضوعية وحيادية في تغطية الأحداث. تلفزيون آخر احتلّ العناوين الأولى في الأخبار: إنّه «الجديد»، وتحديداً غادة عيد، مقدّمة برنامج «الفساد». إذ طوّقت القوى الأمنية مبنى «الجديد» مطلع شهر آب (أغسطس) بهدف اعتقال عيد، بعد رفع القاضي شهيد سلامة دعوى قدح وذمّ عليها.


«النهار» افتتحت الزلزال، و«روتانا» ودّعت بيروت، والسعودية طردت LBC
لكن القضية حُلّت على الطريقة اللبنانية، ولم يعد أحد يذكر الحادثة. وسط هذه التطوّرات، كان «تلفزيون لبنان» يحتفل بيوبيله الذهبي وسط... لا شيء. لم يُعمَل بالخطط الموضوعة لتطوير المحطة التي بقيت تقتات ما بقي من أرشيفها. أما الصحف فبقيت على حالها، إلا انضمام مطبوعات جديدة إلى المشهد. مثلاً بدأت صحيفة «البناء» بالصدور، فيما وقّعت «الأخبار» اتفاق شراكة مع «لوموند ديبلوماتيك»، وباتت النسخة العربية من الشهرية الفرنسية تصدر مع «الأخبار». فيما صدم رئيس تحرير «الديار» شارل أيوب الرأي العام بمقال قدح وذم بحقّ المخرج اللبناني شربل خليل.
من جهة ثانية، منعت السلطات السورية توزيع عدد شهرَي أيلول (سبتمبر) وتشرين الأول (أكتوبر) من مجلة «الآداب» على أراضيها بسبب ملف بعنوان «ملامح من الأدب السوري الحديث». أمّا «الشرق الأوسط» فودّعت بيروت في خطوة مفاجئة، بعدما قررت إدارتها إقفال مكتبها في العاصمة اللبنانية. وكذلك فعلت محطة «روتانا» التي غادرت لبنان وعادت لتثير أزمة نهاية العام مع صرف من بقي من موظفيها في بيروت. ولم يكن وضع موقع «منصّات» أفضل، إذ غادره فريق العمل الأساسي، وبقي يعمل بفضل مراسليه في الخارج.