إحدى أيقونات التيار الوطني الحر في ساحة التظاهرة أمس كانت مارك حويك. الشاب الذي أقعدته رصاصة أصابته في تظاهرة 23 كانون الثاني 2007 نموذج حي عن الثمن الذي يمكن أن يُفرَض في لبنان على ناشطين سياسيين، لقاء اقتناعاتهم. ابن عمشيت (مواليد 1987)، درس الميكانيك في جامعة "كنام" ويعمل منذ 7 سنوات في شركة خاصة.


بدأ نشاطه في التيار الوطني الحر بشكل سري عن أهله عام 2002 حيث هرب من المدرسة ليشارك في تظاهرة للعونيين على المتحف تطالب بخروج الجيش السوري من لبنان. ورغم الحادثة، لا تزال ابتسامته هي نفسها، لا يستطيع شيء انتزاعها منه. وتزداد هذه الابتسامة اتساعاً حين تطل عروسه رين. العريس يتنقل على كرسيّ متحرك، راوياً حادث 23 كانون الثاني برجاء واعتزاز مصحوباً بعتب على القضاء والنواب والمحامين العونيين. يستعيد تفاصيل ذلك اليوم، وصولاً إلى إطلاق النار عليه على أوتوستراد مستيتا جبيل. يقول حويك إنه علم لاحقاً بأن المعتدين عليه عقدوا اجتماعاً قبيل الاعتصام بيوم للتخطيط لقمع التحرك العونيّ. وبعد التحقيقات القضائية، تبين أن مطلق النار هو ب. ا. الذي عثر على المسدس في منزله، فأوقف فوراً، لكن تم إطلاق سراحه في اليوم نفسه "بعد دخول النائب السابق فارس سعيد ومرافقيه بقوة السلاح الى المخفر وإطلاقهم سراحه". يذكر أن سعيد صرّح في مقابلة مع الزميل جان عزيز في برنامج "بلا حصانة" بأنه مستعد لدخول السجن بدلاً من ب. ا. إذا ثبت أن الأخير هو من أطلق النار. لا يزال حويك يراهن على القضاء الذي سيمثل أمامه في كانون الأول المقبل. ويشير الشاب العشريني إلى عتبه الكبير على المحامين في التيار الوطني الحر لعدم مساندتهم قضيته بالشكل المطلوب. ويشير مارك أخيراً إلى استمراره في النضال على كرسيه المتحرّك ويتابع حياته بنظرة إيجابية لـ"لبنان القوي بعون الله".