بيروت وباريس، الشرقية والغربية، الفرنسية والعربية... ثنائيات طبعت قصص زينة أبي راشد (1981) المصوّرة. سيرتها الشخصية طارت بنا إلى الغربية في «[بيروت] كتارسيس»، وإلى بيروت الثمانينات في «شارع يوسف السمعاني». وفي «نموت، نرحل، ونعود. لعبة السنونو» رجعت إلى زينة الطفلة لإعادة سرد وقائع حرب لبنان.


أما «البيانو الشرقي» (كاسترمان/ باريس) الذي توقعه عند السادسة من مساء اليوم (و في 17/10 ــ س: 18:00) في جناح "مكتبة البرج" ضمن «معرض الكتاب الفرنكوفوني» في بيروت، فهو فرصة أخرى لزينة لاستعادة قصص من الذاكرة العائلية من خلال سيرة جدها مبتكر أول بيانو شرقي. صحيح أنّها تبتعد عن الحرب هذه المرة، إلا أن الثنائية تحكم روايتها المصورة الجديدة. تقارب فنانة الكوميكس، سيرتها الشخصية مع سيرة جدها. تقابل ازدواجية اللغة لديها، بالازدواجية اللغوية الثقافية والموسيقية عند جدها الذي بحث عن صوت شرقي في الآلة الغربية. تفاصيل سنتابعها بالأبيض والأسود منذ استفاقته من النوم على رسالة تصله من شركة "هوفمان" لعرض مشروعه في فيينا. وإذا أردنا أن نضيف توصيفاً آخر إلى القصة المصورة، فإننا سنعد «البيانو الشرقي» عملاً موسيقياً يدور بين جيلين وثقافتين وزمنين وبيروتين. ويسبق توقيع الكتاب، ندوة "المدينة في الشرائط المصورة" لأبي راشد، عند الخامسة من بعد ظهر اليوم، فيما ستكون لها محطة أخرى في "موسيقى بين الشرق والغرب" مع ماتياس إينار ولميا زيادة عند الخامسة من بعد ظهر الثلاثاء 27 تشرين الأول (أكتوبر).