في ما يشبه ثقباً في سقفِها

رأيتُ نجمةً وحفنةَ سماوات.

■ ■ ■

في غرفتي
لا أحد غير مسمارٍ في الجدار
أعلّقُ بهِ سترةَ النهر
تلك التي اشترتها لي الصدفةُ
من سوقِ الحربِ الأخيرة
وعبر الشبّاك أستلُّ الأبديةَ
من جيب نسمةٍ دائخةٍ
وأذهبُ فيما يشبه الحلم تماماً
إلا أنه يحدث حقاً
فأمرُّ على زهرِ التلال المبقعةِ بالحصى المغسول
وأتلاشى برائحةِ ما بعد المطر.

■ ■ ■

في غرفتي
أستلقي مغمضَ العينين
أتسعُ براريَ لامرأةٍ تركض
وخلف شعرِها الطويل
يستدير شعبٌ من زقزقات البرّ.

■ ■ ■

في غرفتي
أكتبُ اسمها على حائطِ قريةٍ بعيدة
فينثره الهواءُ المبلّل فوقَ منحدراتِ القمح
فأتذكرُ أمي تناديني:
ابراهيم لا تبتعد...
إيـــــه...
كم ابتعدتُ أيتها الغرفة
الفضفاضة مثل القلبِ إبان كنتُ أتعثر خلفَ ثوبها
في الطريق الحجري بين حقلي قطن.

■ ■ ■

في غرفتي
أضعُ الغرفةَ فوقَ علبةِ السكائر
وأراقبُ انتقالَ عصفورٍ بينَ غابتين
■ ■ ■

في غرفتي
أغفو في لحظةٍ لا أستطيع تحديدها
بينما تقطر الشواطئُ من رِدن سترتي
فوق مدفأة!
* شاعر من العراق