حرمتُ الجرائدَ التونسيةَ والعربية من مقالاتي طيلة عام كامل...

وها أنا مرتاح البال.
الأولى تريدُ أن يكون النثرُ تافهاً وأن يُنْشرَ بلا مقابل. والثانية تشترط كتابةً يرضى عنها قرّاء الخليج الذين يفتتحون «بسم الله الرحمن الرحيم» بِـ : «بسم الله الرحمن الرحيم».
الصغير أولاد أحمد
(شاعر تونسي)

مضطر بصراحة أن اكتب في موضوع حساس لكنه اصبح شديد الملل وهو موضوع الجوائز الأدبية المصرية والعربية والدولية. من وجهة نظر شخصية، لاحظت أن المتقدمين للجوائز لا يعلنون عن أنهم تقدموا لهكذا جوائز الا بعد أن تصل اعمالهم الى القائمة الطويلة وقد اثار انتباهي هذا الأمر... لماذا التكتم؟ هل المتقدم خائف من المنافسة او خائف من الشماتة إذا لم يصل عمله الى القائمة الطويلة وهل الطويلة أو القصيرة تقدم شهادة بأن الفائز فعلاً كاتب مهم أو نص مهم حتى؟ وإذا كان المتقدم مقتنعاً بأن مجموعة من الناس تقرأ عمله وتديه صفر فيتحول من كاتب يثق في عمله الى واحد يستاهل ياخد صفر (يبقى بالفعل يستحق الصفر) أو العكس ناجح وفوقيه كذا الف دولار فيصبح بالفعل كاتبا يشار اليه بالدولارات؟ (وهذا ليس بالدليل على أنه ناجح ككاتب) يوجد زملاء احترمهم لكني افاجأ بانهم تكتموا تقديم اعمالهم لهكذا مسابقات ثم يعلنوا انهم وصلوا الطويلة مثلاً... ليه؟ والله مش فاهم.
رؤوف مسعد
(كاتب مصري)

أمي كانت ترى شادية غير جديرة بالتمثيل مع عبد الحليم حافظ وتكره غناءها تقول انها تشبه المدرّسة التي يمكن ان تكون أما صالحة... وترى ان مقاسات هدى سلطان الجسدية تصلح لاثارة جزار او بائع موبيليا اما هند رستم فكانت تراها وضعت في المكان الخطأ وكانت تصلح ان تكون صاحبة دكاكين مجوهرات او ملابس راقية يرتادها رجال عجائز وغير سعداء... لأنها تذكرها بطرشقة تلك العلكة اللعينة. كانت ترى اجمل الاصوات ام كلثوم وفيروز وداليدا ودميس روسوس وخوليو اغليسياس بفرنسيته الملتوية وكانت تحب كل ما هو ايطالي .اما وردة فتحب ان تسمعها دون ان تراها وكانت تعشق صباح لانها انيقة وتتبع الموضة. نجاة الصغيرة تخرجها عن طورها لانها تذكرها باغنية لكل المستمعين. كانت ترى ان اجمل ما في فاتن حمامة صوتها الطفولي وملامح سعاد حسني غير المتكلفة. قمة الارستقراطية عندها كانت ليلى فوزي ومريم فخر الدين ونادية لطفي. كانت تحب سامية جمال لانها تمثل مع فريد الاطرش اخو اسمهان التي من حقها ان لا تبتسم لانها اسمهان وكفى. لم تحب مسلسل اسمهان وتصر على أنه على الرجال ان يشعروا بالفخر لانهم عرفوها.
بثينة الزغلامي
(كاتبة تونسية)

قبل أربع سنوات، نال بوعلام صنصال جائزة أدبية أهمّ من الـ «غونكور». هي جائزة تمثّل عتبة مهمّة في الطّريق إلى «نوبل للآداب»، وأقصد هنا جائزة المكتبيين الألمان. ومرّ الحدث مرور الكرام، لأن النّخبة الجزائرية، المُعاقة تاريخياً، لا تركّز نظرها سوى نحو فرنسا. هكذا كانت وما تزال عقدتها. وقبل حوالي الشّهر، حقق بوعلام صنصال رقمًا غير مسبوق، تجاوزت مبيعات روايته الأخيرة عتبة 100 ألف نسخة (في ظرف شهر واحد). وهو رقم لم يحققه أي كاتب من الفضاء العربي قبله. وهذا شيء مهم، ولكن لا أحد تكلّم عنه. والآن، الكلّ مبتهج لأن مواطنًا لهم أستُبعد من جائزة «غونكور».
سعيد خطيبي
(كاتب جزائري)