لم تشهد صيدا تحركات لنصرة «أهل السنة» لدى وصول الأنباء عن الخطة الأمنية في مبنى الإسلاميين في سجن رومية، كما كان يفعل أحمد الأسير أو الجماعة الإسلامية أو عناصر من تيار المستقبل احتجاجاً على مداهمات أو قرارات أمنية يتخذها الجيش. ما فعله «الأبطال في فرع المعلومات والفهود»، كما قال وزير الداخلية نهاد المشنوق من السجن، لم يستدع بياناً اعتراضياً من النائبة بهية الحريري أو تصويباً من اللقاء التشاوري الصيداوي الملتئم في مجدليون أو من الجماعة أو أي من مشايخ المنابر الذين كانوا يحرّضون على النزول إلى الشوارع وإقفالها.


علماً بأن هناك ما لا يقل عن 12 موقوفاً صيداوياً في أحداث عبرا، محتجزين في رومية.
عين الحلوة بدا أمس كأنه الإسناد الخلفي لرومية. فور وصول نبأ التدابير الأمنية، نزل عدد من عناصر «جند الشام» وأهالي الموقوفين المقيمين في التعمير والطوارئ وقطعوا مدخل المخيم من ناحية التعمير. فيما سُجل استنفار مسلح لـ»جند الشام» و»فتح الإسلام» في الشارع الفوقاني وحي الصفصاف والبستان اليهودي وفي الشارع التحتاني بالقرب من مسجد النور.

غابت أي حركة احتجاجية على أحداث رومية عن صيدا

الاحتجاج لم يكن نصرة للإسلاميين عموماً فحسب، بل لفادي إبراهيم الملقب بـ»السيكمو» المحكوم بتهمة أعمال إرهابية واستهداف اليونيفيل، وبكر إسماعيل (المقرب من الإسلامي أبو طارق مبارك)، واعتُقل قبل أكثر من عام ضمن مجموعة مسلحين في مقنة البقاعية.
وفيما حاول إمام مسجد النور وأمير «الحركة الإسلامية المجاهدة» جمال خطاب، تهدئة المحتجين وإقناعهم بفتح الطريق، أصدر الناطق الإعلامي باسم «عصبة الأنصار الإسلامية» الشيخ أبو شريف عقل، بياناً قال فيه: «إنه لمن الظلم والإجحاف أن يتم التعاطي مع سجناء عزّل بهذه الطريقة الوحشية. وإذا كان الذي قام بهذا العمل يعتقد أن ذلك سيؤدي إلى استتباب الأمن، فلا شك أنه مخطئ. فهكذا تعاطٍ مع السجناء سيزيد حالة التوتر واللاأمن».
الوضع بدأ يعود إلى طبيعته في المخيم في ساعات المساء حين اطمأن الأهالي إلى مصير الموقوفين. فتح المحتجون الطريق وانسحب المسلحون.