بأي حال ستعود «ليالي الحلميّة»؟

بأي حال ستعود «ليالي الحلمية»؟

  • 0
  • ض
  • ض
12 عاما على الغياب

بعد خمسة أجزاء ناجحة من المسلسل الذي يعتبر أشهر عمل درامي مصري، يستعدّ بهجت قمر وعمرو محمود ياسين لتقديم جزء سادس.

حالما انتشر الخبر، بدأت موجة عارمة من الجدل والتراشق. مسلسل «ليالي الحلمية» الذي انتهى جزؤه الخامس عام 1995 سيعود في رمضان المقبل رغم وفاة الكاتب والمؤلف أسامة أنور عكاشة والعديد من الأبطال. يعتبر صنّاع الدراما في «هوليوود الشرق» أن «ليالي الحلمية» أشهر عمل درامي مصريّ، الأشهر من حيث الجماهيرية والتأثير، وهو الأطول. كذلك اعتُبر نقطة تحوّل في حياة معظم أبطاله من كل الأجيال، سواء الجيل الأكبر يحيي الفخراني وصلاح السعدني وصفية العمري، أو جيل الوسط هشام سليم وممدوح عبد العليم، أو الوجوه الجديدة الذي بات كل منهم يفخر – بعد النجومية- بأنه بدأ في «ليالي الحلمية». حتى بالنسبة إلى مطرب التتر محمد الحلو، فإن أغنية «ومنين بيجي الشجن» تعدّ الأكثر انتشاراً له، ومن أشهر أغنيات تترات الدراما المصرية على الإطلاق. ما سبق ينطبق على صاحب "الليالي" الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة (1941 – 2010)، والمخرج إسماعيل عبد الحافظ (1941 - 2012). كل هذه الأهمية التي يحظى بها المسلسل ربما تفسّر ردّة الفعل العنيفة والمتناقضة حول خبر عودة الليالي عبر جزء سادس يجرى تجهيزه حالياً. الخبر أطلقه الشاعر أيمن بهجت قمر باعتباره سيشارك في كتابة الحلقات مع السيناريست والممثل عمرو محمود ياسين. سيخرج المسلسل مجدي أبو عميرة، وينتجه محمود شميس بالتعاون مع قطاع الإنتاج في التلفزيون المصري صاحب المسلسل في أجزائه الأولى. الإعلان عن الجزء المنتظر، لم يتمّ إلا بعد موافقة ورثة عكاشة، والأبطال لم يُحدَّدوا بعد، لكن الأحداث ستدور بين 2005 و2015 لرصد التحوّلات المجتمعية في مصر من خلال أحفاد أبطال الليالي.

من الصعب وجود الشخصيات الرئيسية لأن أعمارها تخطّت التسعين
بدأ مسلسل «ليالي الحلمية» عام 1987 في جزء مكوّن من 15 حلقة، وحقّق نجاحاً غير متوقّع خارج السباق الرمضاني، ما دفع التلفزيون المصري إلى إنتاج أجزاء جديدة منه. وثّق المسلسل للمتغيرات السياسية والاجتماعية مطلع أربعينيات القرن الماضي ولمدة ثلاث عقود من خلال صراع ثلاثي بين الأبطال الذين فرّقتهم العداوات وجمعتهم منطقة الحلمية التي كانت من أبرز أحياء الطبقة العليا في القاهرة ذلك الحين. كما نجح المسلسل في اكتشاف عشرات النجوم الجدد وترسيخ نجومية الممثلين المعروفين من صنّاعه. قطعاً، سيكون صعباً وجود الشخصيات الرئيسية الثلاث: سليم البدري (يحيى الفخراني)، وسليمان غانم (صلاح السعدني)، ونازك السلحدار (صفية العمري) في هذا الجزء لأنّ أعمارهم ستكون قد تخطّت التسعين. أضف إلى ذلك أنّ صلاح السعدني مثلاً مُبتعد عن الساحة لأسباب صحية. بالتالي، انطلقت تساؤلات حول مَن مِن أبطال الجزء الخامس (تم عرضه 1995) الذي دارت أحداثه في السبعينات، سيكون موجوداً في الجزء السادس. هذه الأسئلة كانت خافتة لأن الأسئلة النقدية والهجومية كانت أعلى وأشدّ من الرفض العارم لاستعادة الليالي بعد 20 عاماً على انطفاء أنوارها. كذلك هناك تساؤلات على غرار: هل ينجح بهجت قمر وعمرو محمود ياسين في مدّ الخيوط التي غزلها أسامة أنور عكاشة بالجودة نفسها؟ وهل تحتاج المتغيّرات المجتمعية في السنوات العشر الأخيرة إلى جزء سادس من عمل شهير؟ ولماذا لا تقدَّم عبر مسلسل جديد من دون أن يتحمّل العمل الكلاسيكي مغامرة قمر وياسين ومجدي أبو عميرة؟ الهجمة رفضها صنّاع «ليالي الحلمية 6» واعتبروها مبالغاً فيها. في المقابل، قالت أصوات نقدية محدودة إنّ فكرة إعادة تقديم عمل قديم معتادة في الاستديوهات الغربية، ومن حق أيّ مُبدع أن يجرّب، فلو أصاب سيكون أحيا العمل الأصلي مجدداً ولو جاء مخيّباً للآمال، سينقلب الجمهور على صنّاعه ولن ينقص شيء من قدر «ليالي الحلمية».

  • هل تشارك صفية العمري في الجزء الجديد

    هل تشارك صفية العمري في الجزء الجديد

0 تعليق

التعليقات