لم تعمّر طويلاً المناورة التي حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، القيام بها لتحسين الشروط الإسرائيلية في صفقة التبادل المزمع إبرامها مع حزب الله. فغداة قراره إحالة ملف الجنديين الأسيرين إلى الحاخامية العسكرية لبتّ مصيرهما، عاد، تحت وطأة موجة عارمة من الانتقادات، وقرّر طرح الصفقة التي تم التوصل إليها عبر الوسيط الألماني على التصويت في جلسة الحكومة الأحد المقبل، وفقاً لما أعلنته كرنيت غولدفاسر، زوجة أحد الأسيرين، في أعقاب اجتماعها به مساء أمس (تفاصيل ص 18).

وقالت غولدفاسر إن رئيس الحكومة وعدها بعرض الصفقة على الحكومة للتصديق عليها، معربة عن أملها بإقرارها في ضوء تعهّد أغلبية الوزراء الذين التقت بهم في وقت سابق بأنهم سيصوّتون لمصلحتها.
وأكدت تقارير إعلامية إسرائيلية أمس أن الصفقة ستتضمّن إطلاق سراح عشرات الأسرى الفلسطينيين، على أن تحدد تل أبيب عددهم وتصنيفهم، وتقدّم الإفراج عنهم على أنه بادرة حسن نية للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون.