كشفت مصادر عربية واسعة الاطلاع لـ«الأخبار»، أمس، أن الأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، تمنى على الرئيس السوري بشار الأسد، خلال لقائهما أول من أمس في دمشق، المساعدة في تلطيف الأجواء العربية قبل القمة التي ستعقد في العاصمة السورية. وأضافت أنه تمنى أيضاً على الأسد أن تؤدي بلاده دوراً إيجابياً لحلحلة الأزمة اللبنانية وتفادي المزيد من التصدّع في الصف العربي (تفاصيل ص 2).

وكان موسى قد عقد مؤتمراً صحافياً مشتركاً في دمشق مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الذي رأى أن «استعراض أميركا للقوة لن يجدي ولن يؤدي إلى استقرار المنطقة»، مشيراً إلى «تعطيل» الولايات المتحدة للجهد السوري الفرنسي في لبنان.
وقال إن «رهان بعض اللبنانيين على تلويح الولايات المتحدة باستخدام القوة أو باستعراض عضلاتها قبالة الشاطئ اللبناني فاشل»، مشدداً على أن «الولايات المتحدة لا تستطيع فرض حل في لبنان كما تراه، لأن الحل هو في إطار المبادرة العربية كخطة متكاملة، وجهود الأمين العام للجامعة، ومن خلال توافق اللبنانيين على أساس قاعدة لا غالب ولا مغلوب».
وأضاف المعلم أن الولايات المتحدة هي «البلد الوحيد في العالم الذي لم يؤيّد المبادرة العربية التي أقرّتها الجامعة، ولا مهمة الأمين العام للجامعة، وهذا يعني أن الولايات المتحدة بإرسالها هذه البارجة وجّهت الرسالة أولاً إلى مهمة الأمين العام وإلى الجامعة العربية كلها». ولفت إلى أن «تجارب الأسطول الأميركي في لبنان خلال مراحل سابقة لم تكن مجدية».
ونفى المعلم أن تكون القمة العربية المقبلة «مكرّسة من أجل لبنان، أو يكون نجاحها مرتبطاً بوجود حل في لبنان».
ورداً على سؤال يتعلق بمحاولة بعض القادة العرب الربط بين حضوره القمة العربية وانتخاب رئيس في لبنان، تساءل المعلم: «أيّهما أخطر، ما ترتكبه إسرائيل من مجازر بحق شعبنا الفلسطيني أم موضوع انتخاب الرئيس اللبناني؟».
وأكد المعلم أن هناك «عشرات الطرق» لتسليم دعوة حضور القمة إلى السعودية، موضحاً أن الدعوة ستشمل جميع الدول العربية، ومشيراً إلى أن «لبنان سيكون ممثلاً في القمة، واللبنانيين سيقرّرون من يمثّلهم».
كذلك أشار المعلم إلى توجيه الدعوة إلى مؤسسات المجتمع الدولي لحضور القمة، كالاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وزعماء من بينهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.