رأت وزارة الخارجيّة الأميركيّة، في تقريرها السنوي عن وضع حقوق الإنسان في عام 2007، أنّ المعارضة اللبنانيّة «مدعومة من قوى خارجيّة، عطّلت خلال العام الماضي انتخاب رئيس جديد للجمهوريّة»، وأنّ الحكومة واجهت عراقيل عبّرت عنها ميليشيات نفّذت «حملة من الترهيب والاغتيالات والعنف بدعم خارجي»، مشيرة إلى أن الاستخبارات اللبنانية راقبت أنشطة أحزاب في المعارضة. وفنّد التقرير، الذي جاء الجزء اللبناني منه في 12000 كلمة، مجمل الوضع السياسي الداخلي في لبنان. ورأى أنّ الحكومة اللبنانيّة «لم تتّخذ الإجراءات الضروريّة لنزع سلاح المجموعات غير القانونيّة ومن ضمنها حزب الله». كما اتّهم الحكومة بـ«اغتصاب الحقوق الشخصيّة للأفراد مع استمرار وجود تضييق على حريات الصحافة والتعبير». ووصف استمرار الفساد الحكومي ونقص الشفافيّة فيها بأنه «لا يزال مشكلة».

وتعليقاً على الاعتداء الذي استهدف الفرقة الإسبانيّة المشاركة في قوّات الـ«يونيفيل» في الجنوب اللبناني، جاء في التقرير أنّ تفسير الاعتداء يؤكّد أنّ من قام به استهدف إجهاض جهود القوات الدوليّة التي أُرسلَت إلى لبنان «لمنع الاعتداءات من لبنان على إسرائيل». كما لفت إلى أنّه رغم انتشار الجيش اللبناني والقوات الدوليّة على الحدود اللبنانيّة مع فلسطين المحتلة، «استطاع حزب الله أن يبقي سيطرته على أجزاء كبيرة من الأراضي اللبنانيّة».
وفي السياق، قال التقرير إنّ عدداً من المحاكمات تأجّلت أو توقّفت في المناطق الواقعة تحت سيطرة حزب الله في الجنوب والمخيّمات الفلسطينية الـ11. وفي المقلب الآخر، أقرّ بأنّ جهاز استخبارات الجيش اللبنانيّ راقب خلال العام الماضي تحرّكات ونشاطات عدد من الأحزاب المعارضة. وتابع التقرير أنه «رغم أن القانون ينظّم عملية التنصّت، فإن أجهزة الأمن استمرت في التنصت من دون إذن مسبق».
أمّا تقييم الخارجيّة لأحداث الثالث والعشرين من كانون الثاني 2007، فكان عبارة عن اتّهام حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحرّ بـ«حرق السيّارات وإقفال الطرقات الرئيسيّة، وهو ما أدّى إلى اشتباكات ذهب ضحيّتها 3 قتلى وجرح 133».
أمّا عن وضع حقوق الإنسان في سوريا، فلحظ التقرير تراجعاً له في عام 2007 «لأنّ النظام استمرّ بارتكاب تجاوزات خطيرة مثل احتجاز عدد متزايد من النشطاء وأعضاء منظمات المجتمع المدني وغيرهم من المنتقدين له». وأضاف «النظام قضى بسجن شخصيات رفيعة المستوى من مجتمع حقوق الإنسان». كما اتهم النظام بدعم «جماعات إرهابية دولية ومتطرّفين يتّسمون بالعنف وسمحت لهم بممارسة أنشطتهم التي أدت إلى زعزعة الاستقرار وتجاوزات حقوق الإنسان في لبنان والأراضي الفلسطينية وأماكن أخرى».