strong>أولمرت مرتاح وباراك متريِّث والليكود خائب والجيش يستخلص العبر


إقرار رسمي هو الأول من نوعه بهزيمة إسرائيل في عدوانها على لبنان، صدر أمس عن لجنة فينوغراد، التي اختارت المواربة في التوصيف، مستخدمة عبارة «لم ننتصر»، بعدما «نجح آلاف المقاتلين في الصمود أسابيع أمام الجيش الأقوى في الشرق الأوسط». هزيمة ولّدت «شعوراً بالانكسار والخيبة لدى الجمهور (الإسرائيلي)» من نتائج الحرب التي «بادرت» إليها الدولة العبرية (التفاصيل 1 - 2).
«فشل». «إخفاقات». «عيوب خطيرة»... كلها عبارات كررتها اللجنة في تقريرها النهائي كأوصاف لأداء المستويين السياسي والعسكري خلال الحرب، رغم تجنّبها اتهام شخصية بعينها بـ«تفويت الفرصة»، من دون أن تنفي وجود «مسؤولية شخصية»، كانت قد حمّلتها علناً، في تقريرها الأولي، لـ«ثالوث الحرب» المتمثل برئيس الحكومة إيهود أولمرت ووزير الدفاع المستقيل عامير بيرتس ورئيس الأركان المستقيل دان حالوتس.
لكن اللافت في تقرير يوم أمس أن اللجنة برّرت لأولمرت قراره شن العملية البرية الواسعة في اليومين الأخيرين للحرب، اللذين قتل خلالهما 33 جندياً إسرائيلياً، رغم تشديدها على أن هذه العملية «لم تستنفد ولم تحقق أهدافها». كما رأت اللجنة أن أولمرت وبيرتس «تصرفا وفقاً لمقاربة مخلصة لمصالح إسرائيل».
تقرير وجد جميع أطياف الحلبة السياسية الإسرائيلية ضالتهم فيه: مؤيّدو أولمرت عبّروا عن «ارتياحهم» من استنتاجاته، مشددين على أنه سيبقى في منصبه لتطبيق العبر. أما معارضوه، من اليمين واليسار وجنود الاحتياط وعائلات القتلى، فرأوا في التقرير مناسبة لتجديد المطالبة بتنحّيه فوراً، والضغط على رئيس حزب «العمل»، إيهود باراك، لأخذ زمام المبادرة لتحقيق هذا الهدف عبر انسحابه من الحكومة.
ضغط يتريّث باراك في الاستجابة له، معلناً عبر مقربين منه أنه سيتخذ قراراً بهذا الشأن في الأيام المقبلة، في ظل تقديرات، أجمع عليها المعلقون الإسرائيليون، بأن التقرير منح وزير الدفاع سلّماً للنزول عن شجرة تعهده الذي كان قد أطلقه عشية انتخابه زعيماً لـ«العمل» بالاستقالة من حكومة أولمرت إذا وجده تقرير فينوغراد مسؤولاً عن فشل الحرب. سلّم أثار شعوراً بالخيبة في صفوف الليكود، الذي كان يراهن على العودة إلى الحكم عبر صناديق الاقتراع في انتخابات مبكرة.
أما المؤسسة العسكرية، التي نالت النصيب الأكبر من الخلاصات الاتهامية في التقرير، فقد أصدرت بياناً أعلنت فيه أن «الجيش يعلم جيداً حالات الفشل والتوترات التي انكشفت في المجالات المختلفة خلال حرب لبنان الثانية، وفي ضوء الشعور الذي تكوّن وسط الجمهور. ونتيجة لذلك، يقوم الجيش بعمل معمق ومتواصل في إصلاح العيوب».