أثارت جريمة اغتيال مدير العمليات في الجيش، العميد الركن فرنسوا الحاج، موجة تنديد عالمية. فاستنكر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «العنف والإرهاب ضد القوات المسلحة اللبنانية، رمز سيادة لبنان»، ورأى أن هذا الاعتداء وما سبقه «يهدف إلى ضرب سيادة لبنان»، وهو «غير مقبول». ودعا اللبنانيين «إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخهم»، وقادتهم إلى بذل «كل الجهود الممكنة لحل خلافاتهم والتوصل إلى حل لانتخاب رئيس للجمهورية فوراً دون شروط وعملاً بالقواعد الدستورية».


كذلك دانت واشنطن الجريمة، وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جوردون جوندرو «إنه وقت حاسم للبنان الذي يسعى للحفاظ على حكومة منتخبة ديموقراطياً وينتخب رئيساً جديداً»، مؤكداً أن الرئيس الأميركي «سيواصل وقوفه إلى جوار الشعب اللبناني في مواجهة من يحاولون تقويض أمنه وحريته».
ورأى الاتحاد الأوروبي أن الجريمة «تهدف إلى زعزعة الاستقرار، في ضوء محاولة البلاد انتخاب رئيس جديد لها»، فيما عبّرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في اتصال مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، عن «صدمتها وذهولها»، وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية أولريش فيلهلم، إن الاغتيال «يهدف إلى المساس باستقرار لبنان»، معلناً تأييد جهود انتخاب رئيس جديد «بأسرع وقت ممكن لتجنب المزيد من زعزعة الاستقرار».
وقال رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي إن هذه الأعمال «غير مقبولة وينبغي تحديد هوية منفذيها وملاحقتهم»، آملاً في «رد نهائي على هذه المرحلة المأساوية» عبر إيجاد «التفاهم الضروري حول المراحل المؤسساتية الأخرى» التي يواجهها لبنان.
كما استنكر الجريمة الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا، ووزراء خارجية: بريطانيا ديفيد ميليباند، ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير، وإيطاليا ماسيمو داليما، ونائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر سلطانوف.
عربياً، أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى «أهمية حماية الوحدة الوطنية اللبنانية»، وحضّ على «التوصل إلى توافق على اسم رئيس الجمهورية بأسرع ما يمكن».
ووصف ملك الأردن عبد الله الثاني في برقية تعزية إلى السنيورة، التفجير، بالعمل «الإجرامي الجبان» الذي يستهدف تقويض جهود تحقيق الوفاق الوطني.
ودان وزير الخارجية السوري وليد المعلم الجريمة، وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي هوشيار زيباري في مطار دمشق: «ندين كل إجراء يهدد أمن لبنان واستقراره»، آملاً «من خلال توافق اللبنانيين وحوارهم أن يصلوا في أقرب وقت إلى ملء الفراغ الدستوري، مؤكداً أن «أمن لبنان هام وحيوي لسوريا».
ونقلت وكالة «سانا» عن مصدر إعلامي سوري مسؤول إدانة سوريا للاغتيال وتأكيدها أنه «يستهدف المؤسسة العسكرية وعقيدتها المعادية لإسرائيل»، وأن «المستفيد» منه «هو إسرائيل وأدواتها».
وتخوفت وزارة الخارجية المصرية من تأثير الاغتيال سلباً على انتخاب رئيس جديد «بما يمدد الفراغ»، لكنها رأت أن «هذا التطور يمكن أن يعطي دافعاً قوياً للقوى السياسية للتفاهم والتجاوب مع التحركات العربية لإنقاذ وطنها».
كذلك رأى الاتحاد البرلماني العربي أن الجريمة تهدف إلى زعزعة الاستقرار في لبنان. وأبدى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي قلقه من «استمرار مسلسل الاغتيالات».